التقرير الوطني لجمهورية مصر العربية حول مكافحة الإرهاب 2020

جهود الدولة المصرية ومقاربتها الشاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف المؤدي إلى الإرهاب

مُقدمة

تُعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013 محطة مفصلية في تاريخ مصر الحديث. فلقد أدت تلك الثورة التي أطلقها الشعب المصري ضد النظام الإخواني الفاشي إلى إعادة مصر على المسار الصحيح، كما كشفت بجلاء حقيقة وخطورة ما يُسمى بالجماعات “المُتأسلمة”والتي تَتَّخذ من الدين ستاراً لتحقيق مآربها السياسية. ونجح المصريون في إجهاض مُخطط تنظيم “الإخوان” الإرهابي والدول الداعمة له، والذي كان يستهدف إسقاط مُؤسسات الدولة الوطنية مثلما حدث في عددٍ من دول المنطقة، ومن ثم فرض المنهاج التكفيري والأفكار المُنحرفة لهذا التنظيم الإرهابي، والذي انبثقت عنه كافة الجماعات الإرهابية، على إختلاف مُسمياتها، وإستمَدَّت منه الفِكر المُتطرف الدموي الذي أرساه الإرهابيان “سيد قطب” و”حسن البنا” مثل “الحاكمية” و”الجاهلية”، و”أستاذية العالم”.

ولعل الموجة الإرهابية التي شهدها العالم خلال السنوات الخمس الماضية دفعت المُجتمع الدولي إلى إدراك أن الإرهاب ظاهرةٌ عالميةٌ مُركبةُ الأبعاد وعابرة للحدود لا ترتبط بدين أو ثقافة أو منطقة جغرافية بعينها، وأنها أصبحت خطراً وجودياً يُهدد الجميع وينال من مُكتسبات التنمية ومُقدرات الدول، سواء كان نابعاً من أيديولوجيا مُتطرفة تستند إلى تفسيرات دينية مغلوطة، أو من العنصرية وكراهية الأجنبي Xenophobia، الأمر الذي يتطلب تحركاً جماعياً لمُواجهة تلك الآفة بكافة أشكالها ومظاهرها، ومُعالجة أسبابها الجذرية من منظور شامل ومُتكامل.

وفي هذا الإطار، تتشرف وزارة الخارجية المصرية بإصدار التقرير الوطني حول مُكافحة الإرهاب 2020، والذي تم إعداده بالتنسيق مع الوزارات وأجهزة الدولة المعنية بهدف تقديم صورة أكثر وضوحاً حول السياسات والحقائق على الأرض، بالإضافة إلى الجهود المبذولة والدروس المُستفادة والمُمارسات الفُضلى في مجال مُكافحة الإرهاب، إتساقاً مع المُقاربة المصرية الشاملة. هذا، وسوف تظل مصر على إلتزامها بمُكافحة آفة الإرهاب مُتصدرةً الجهود الدولية في هذا الخصوص.

******

الفصل الأول:

المُقاربة المصرية الشاملة لمُكافحة الإرهاب والفِكر المُـتطرف المُؤدى إلى الإرهاب

  1. بالرغم من الجهود الدولية المبذولة للتصدي لظاهرة الإرهاب والتطرف وتعدُّد المُبادرات والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن، إلا أن المُجتمع الدولي مازال يُعاني من تفَشِّي تلك الظاهرة. لذا، فلقد طالبت مصر المُجتمع الدولي بتعزيز فاعلية الجهود الدولية من خلال تبني مُقاربة شاملة لمُواجهة ظاهرة الإرهاب، بحيث لا تقتصر على المُواجهة الأمنية فحسب، بل تشمل أيضاً الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والتنموية، مع إيلاء البُعد الفِكري والأيديولوجي الأولوية اللازمة بإعتباره المُحفز الرئيسي لإرتكاب أعمال إرهابية، مع التأكيد على عدم إرتباط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو منطقة جغرافية بعينها.
  2. تنطلق تلك المُقاربة من ضرورة الحفاظ على مُقومات الدولة الوطنية ومُؤسساتها، وإحترام مبدأ “المسؤولية الرئيسية للدولة Primary responsibility of the State ” ومركزية دور مُؤسساتها الوطنية في إنفاذ القانون في سياق جهود مُكافحة الإرهاب والتطرف، وضرورة احترام ما يتصل بمبدأ سيادة الدول في هذا الخصوص، وأن الدور الذي يُمكن أن يلعبه المُجتمع المدني هو دور مُكمل لدعم جهود الدولة وتحت مظلتها الرسمية.
  3. كما ترى مصر أن تلك المُقاربة التي تستهدف مُعالجة الجذور المُسَبِّبة للإرهاب تتطلب الآتي:
  • مُواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون إستثناء لإنبثاقها عن ذات المصدر الأيديولوجي هو تنظيم “الإخوان” الإرهابي القائم على الفِكر التكفيري المُتطرف والدموي الذي أرساه “سيد قطب وحسن البنا” ويستند إلى تفسيرات دينية مغلوطة ومُنحرفة لتحقيق مآرب سياسية.
  • التوصل إلى إتفاق حول تعريف للإرهاب وعدم إستبداله بأي توصيف آخر أو ترسيخ مُصطلحات مغلوطة من شأنها التمييز غير المُبرَّر بين مُختلف التنظيمات الإرهابية بتصنيف بعضها بأنها إرهابيةوالبعض الآخر بالـمُتطرفة الأقل عُنفاً أو غير العنيفة”، مثل مُصطلح “التطرف العنيفViolent Extremism ” أو “جماعات التطرف العنيف Violent Extremist Groups” بدلاً من الجماعات الإرهابية Terrorist Groups، بما يُسهم في التخفيف من وطأة جرائمها أو تبريرها، سواء كانت تلك الجماعات مرجعيتها أيديولوجية تكفيرية، أو العنصرية/ تفوق العنصر الأبيض White Supremacist ، فكلاهما يُؤديان إلى الإرهاب. وأن إتباع نهج إنتقائي في هذا الخصوص من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية لمُحاربة الإرهاب، بما يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمُحاربة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره. وأنه على المُجتمع الدولي التوقف أيضاً عن الترويج لبعض المُصطلحات الأخرى المُضللة مثل “الجهاد/ الجهاديين والمُعارضين والمُتمردينInsurgents/Militants/Jihadists ” لدي وصف العناصر أو الأعمال الإرهابية، إذ أن من شأنها أيضاً إضفاء الشرعية وتبرير الجرائم المُرتكبة من جانب هؤلاء الإرهابيين.
  • ضمان مُحاسبة الدول التي ترعي الإرهاب وتحتضن عناصره، بما في ذلك “المُقاتلين الإرهابيين الأجانب”، وتُوفر لهم الملاذ الآمن أو تقوم بتسليحهم وتدريبهم وتيسير انتقالهم عبر أراضيها إلى مناطق أخرى لزعزعة إستقرارها، أو تُقدِّم لهم الدعـم المـالـي واللوجستـي أو السياسي والإعلامي، في خرقٍ واضحٍ لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبما يُهدد السلمَ والأمن الدولي. وأن هذا الأمر يستلزم إحترام كافة الدول الأعضاء لإلتزاماتها في هذا الصدد بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصةً القرار رقم 2462 لعام 2019 بشأن “منع ومُكافحة تمويل الإرهاب”، والقرار رقم 2396 لعام 2017 حول “التصدي لظاهرة المُقاتلين الإرهابيين الأجانب”، وما تضمنه من مُطالبة الدول بإخطار الدول الأخرى في حال وصول أو ترحيل أو توقيف أشخاص يُشتبه في كونهم إرهابيين، ورقم 2370 لعام 2017 بشأن منع حصول الإرهابيين على السلاح؛ مع منع التنظيمات الإرهابية -والداعمين لها- من إستغلال التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الإصطناعي، لأغراض إرهابية؛
  • عدم الفصل أو التمييز بين العمل الإرهابي المادي وبين الفِكر أو الخطاب المُتطرف التحريضي المُؤدي إلى الإرهاب.
  • تعزيز التعاون الدولي لتقويض قدرة التنظيمات الإرهابية على تجنيد عناصر إرهابية جديدة، بما في ذلك المُقاتلين الإرهابيين الأجانب، خاصةً من الشباب، من خلال:
    • منع التنظيمات الإرهابية -والداعمين لها- من استخدام وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الفِكر المُتطرف وخطاب الكراهية؛ سواء كان نابعاً من أيديولوجية تكفيرية للتنظيمات الإرهابية، والداعمين لها، أو العنصرية وكراهية الأجانب، فكلاهما يُؤديان في النهاية إلى إرتكاب أعمال إرهابية ويُهددان السلم والأمن الدوليين؛ مع إلزام الشركات المُوَفِّرة لخدمات التواصل الاجتماعي بحذف المُحتوى المُتطرف التحريضي من على مواقعها، بما في ذلك من خلال إغلاق المواقع التي تتضمن مثل هذا المُحتوى، والإستجابة لطلبات الدول بتوفير البيانات المطلوبة حول مُستخدمي تلك المواقع لأغراض الإرهاب لتقديمها إلى جهات إنفاذ القانون، مع أهمية عدم الخلط هنا بين الحق في حرية التعبير وبين إساءة إستخدام هذا الحق لأغراض إرهابية. لذا، تُطالب مصر بضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2354 لعام 2017 الخاص بمُكافحة الخطاب الإرهابي، الذي سَبَقَ وأن تقدمت به مصر إبان عضويتها غير الدائمة لمجلس الأمن، بما يكفل ضمان فاعلية الجهود الدولية لمُكافحة الإرهاب.
    • تضافر الجهود الدولية لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، سواء من خلال الأفراد أو شبكات الجريمة المُنظمة العابرة للحدود، أو الدول والكيانات الإرهابية التي تتخذُ من بعضِ المنظمات غير الحكومية والمُؤسسات الخيرية والإغاثية والدعوية “ستاراً” لها لجمع التبرعات لتمويل أنشطة إرهابية، بما في ذلك لنشر الخطاب المُتطرف المُؤدي إلى الإرهاب، فضلاً عن منع حصول الإرهابيين على السلاح إعمالاً لقرار مجلس الأمن رقم 2370 لعام 2017 والذي سبق وأن تقدمت به مصر إبان عضويتها غير الدائمة لمجلس الأمن.
    • ولا شك في أن التصدي للروابط القائمة بين التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المُنظمة العابرة للحدود، سواء تلك التى تعمل في تهريب المُخدرات، أو البشر، أو الإتجار في الأسلحة، يُعد أحد العناصر الرئيسية لتعزيز فعالية جهود مُكافحة الإرهاب، وأن السبيل الأنجع لتحقيق ذلك هو من خلال تعزيز ركائز الدولة الوطنية وبناء قدرات مُؤسساتها، باعتباره أمراً ضرورياً لملء الفراغ الذي دائماً ما تستغله جماعات الجريمة المُنظمة والتنظيمات الإرهابية لصالحها. ولعل ما تعرضت له بعض دول المنطقة خلال السنوات الماضية كان شاهداً على ذلك، حيث أدى إنهيار المُؤسسات الوطنية بتلك الدول إلى خلقِ فراغٍ سياسيٍ واجتماعيٍ تسلَّلت من خلاله بعض التنظيمات الإرهابية والطائفية لتملؤه، وهو الأمر الذي نجحت مصر بفضل إدراك شعبها في التصدي له والحيلولة دون حدوثه.
    • تنفيذ تدابير فعَّالة للتصدي للطرق المُستحدثة الخاصة بتمويل الإرهاب، وذلك لمُواكبة “التطور النوعي” الذي طرأ على هذا المجال، وذلك على ضوء ما تلاحظ مُؤخراً من تزايد لجوء التنظيمات الإرهابية إلى إستخدام “العُملات الافتراضية أو المُشفرة” في التحويلات المالية بغرض غسل الأموال وتمويل أنشطتها الإرهابية.

*******

الفصل الثاني:

الجهود المبذولة على الصعيد الوطني

  1. الشق التشريعي:
  • تُعد مُكافحة الإرهاب إلتزاماً دستورياً، حيث نصت المادة 237 من الدستور المصري الجديد على أن “تلتزم الدولة بمُواجهة الإرهاب بكافة صورة وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله. ويُنظم القانون أحكام وإجراءات مُكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الجسيمة عنه وبسببه”. وقد تبنَّت الدولة رؤية مُؤداها أن مُكافحة الإرهاب لا يُعد إلتزاماً على عاتق الدولة لحماية أمنها القومي فحسب، وإنما يستهدف أيضاً حماية أحد المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وهو الحق في الحياة، وذلك في إطــار مُقاربتها الشاملة.
  • وإنطلاقاً من الإلتزام الدستوري بمُكافحة الإرهاب، فقد وضع المُشَرِّع حزمة مُتكاملة من التشريعات الوطنية التي تتسق مع إلتزامات مصر بموجب قرارات مجلس الأمن والاتفاقات الإقليمية والدولية ذات الصلة بمُكافحة الإرهاب التي إنضمت إليها، وكذلك استراتيجية الأمم المُتحدة العالمية لمُكافحة الإرهاب على نحو يُحقق مُكافحة فاعلة وشاملة لظاهرة الإرهاب بكافة أبعادها. كما استهدفت التشريعات تعزيز سُبُل التصدي للطرق المُستحدثة في مجال تمويل الإرهــاب.
  • ويأتي على رأس هذه التشريعات القانون رقم 80 لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال والمُعدل بالقرار بقانون رقم 36 لسنة2014، والذي جاء ليُواكب التطورات السريعة في مجال تمويل العمليات الإرهابية، وكذلك التوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة العمل المالي ((FATF. وصدرت لائحته التنفيذية رقم 80 لسنة 2002 في 9 يونيو 2003 بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء 951 لسنة 2003، وآخرها القرار رقم (457) لسنة 2020 والتي تهدف إلى وضع أُطُر تفصيلية وتفسيرية لأحكام القانون المذكور وتعديلاته، فضلاً عن مُواكبة المُستجدات في المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي.
  • صدر بعد ذلك القانون رقم 94 لسنة 2015 لـمُكافحة الإرهاب، وهو قانون شامل للتصدي لجرائم الإرهاب وتمويله من الناحيتين الموضوعية والإجرائية والذي استكملنا بموجبه المحاور اللازمة للمُجابهة القانونية للإرهاب بإجراءات ناجزة وعقوبات رادعة. وقد استمدت أحكام هذا القانون من قرارات مجلس الأمن والصكوك والاتفاقات الدولية والإقليمية فى مجال مُكافحة الإرهاب. وقد جاء هذا القانون بتعاريف جامعة مانعة للجماعة الإرهابية والإرهابي، والجريمة الإرهابية، كما قرر المعاقبة على الشروع في ارتكاب الجريمة الإرهابية أو التحريض عليها بذات العقوبة المُقررة للجريمة التامة، ولو لم يترتب على التحريض أثر. ونظَّم المُشَرِّع فيه ضوابط تجميد الأموال وتقرير المنع من التصَرُّف فيها وأوْجَبَ القانون تخصيص دوائر لنظر الجُنَح والجنايات والاستئناف والطعون في قضايا الجرائم الإرهابية. كما تصدى القانون لظاهرة الإرهابيين الذين يغادرون أوطانهم للقتال بجوار جماعات الإرهاب، ومَدَّ نطاق التجريم لتسهيل إلتحاق الغير أو تعاونه أو عبوره خارج البلاد بغرض الإنضمام إلى الجماعات الإرهابية، إعمالاً لقرار مجلس الأمن رقم 2178 لسنة 2014. وتصدى المُشَرِّع فيه أيضاً للترويج لإرتكاب الجريمة الإرهابية والأفكار والمُعتقدات الداعية لإستخدام العُنف بالتجريم، فضلاً عن التصدي صراحةً لمشكلة الإرهاب الإلكتروني- تواكباً مع التطورات الحديثة. كما قرر المُشَرِّع عدداً من العقوبات التكميلية التي أجاز للمحكمة الحكم بها إلى جانب العقوبات الأصلية في الجرائم الإرهابية، وذلك في إطار مُراعاة اتخاذ التدابير التحفظية بهدف مُجابهة خطر عودة المحكوم عليه إلى نشاطه الإجرامي. وشملت ضوابط تجميد الأموال وتقرير المنع من التصرف فيها أو من إدارتها أو المنع من السفر بصفة تحفظية.
  • ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن جميع ما قرره هذا القانون من أحكام قد روعي فيه كفالة حقوق المتهم في محاكمة علنية عادلة ومنصفة أمام قاضيه الطبيعي المحايد والمستقل غير القابل للعزل، ومُراعاة حق المتهم فى الاتصال بذويه وبمحاميه، وليس ذلك سوى إلتزاماً من المشرع بالأحكام الدستورية المقررة، وما توجبه تلك الأحكام أيضاً من حفظ كرامة المتهم وعدم تعذيبه أو ترهيبه أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، وخضوع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ومُراعاة حرمة الحياة الخاصة، وافتراض البراءة، وحق الدفاع أصالة أو بالوكالة، بالإضافة إلى ما تتمتع به النيابة العامة فى مصر من خاصية اعتبارها- وفقاً للدستور المصري- جزء لا يتجزأ من  القضاء وكذا ما يتمتع به النائب العام من استقلال وحياد يجسده اختياره من مجلس القضاء الأعلى ودون تدخل السلطة التنفيذية.
  • وقد جاء القانون السابق مُكملاً لقانون آخر وهو القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين (والمُعدل بقانون رقم 11 لسنة 2017) بهدف حصار الإرهاب وتجفيف منابعه من خلال إعداد قائمة بأسماء العناصر والكيانات والجماعات التي تتورط في القيام أو التحريض على أعمال عنف أو الإخلال بالنظام العام من أجل تعقُّبهم وحظر أنشطتهم. وقد روعي فى هذا القانون أن يتم التجريم وفقاً لاتفاقية قمع تمويل الإرهاب والمعايير الدولية في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث أفرد القانون تعريفاً للكيان الإرهابي والشخص الإرهابي وتمويل الإرهاب والأموال وتجميد الأموال والمحكمة المختصة. كما قام بوضع قواعد الإدراج بالنسبة للكيانات والأشخاص غير المُوجهةِ أعمالِهم إلى جمهورية مصر العربية، وكذلك إجراءات النشر وإجراءات الطعن وإدارة الأموال المُتحفظ عليها. وقد سمح هذا القانون بإدراج عدد من الجماعات الإرهابية المحلية، وتم نشرها في الجريدة الرسمية.
  • وحرصاً من المُشَرِّع المصري على أن تأتى التشريعات الخاصة بمُكافحة الإرهاب مُواكبةً ومُتفقةً مع الصكوك الدولية وقرارات مجلس الأمن والإتفاقيات الدولية لمُكافحة الارهاب، فقد صدر القانون رقم 11 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 فى شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وذلك على النحو التالي:
    • إفراد مادتين هما: المادة 3 فقرة ثانية ومُؤداها أن (يُقدَّم طلب الإدراج من النائب العام إلى الدائرة المُختصة مشفوعة بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة لهذا الطلب)؛ / والمادة الرابعة فقرة أولى بأن (يكون الإدراج على أيٍ من القائمتين لمدة لا تتجاوز خمس سنوات).
    • تم إضافة بند جديد برقم 5 إلى الفقرة ثانياً من المادة 7 من القانون رقم 8 لسنة 2015 فى شأن الكيانات الإرهابية والإرهابيين، نصه كالآتي (حظر مُمارسة كافة الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مُسمى).
    • تم أيضاً إفراد مادة جديدة برقم 8 مُكرر نصت على أن (للنائب العام إذا ما توافرت معلومات أو دلائل جديدة على وجود أموال ثابتة أو منقولة مُتحصلة من أنشطة أي إرهابي أو كيان إرهابي مُدرج أو غير مُدرج على قوائم الكيانات الإرهابية أو الإرهابيين، أو تُستخدَم فى تمويله بأي صورة كانت، أو تمويل المُنتسبين إليه أو المُرتبطين به، أن يأمر بالتحفُّظ على الأموال ومنع مالكيها أو حائزيها من التصرُّف بها ويُعرَض أمر التحفظ والمنع من التصرف على الدائرة المُختصة المنصوص عليها فى المادة 3 من هذا القانون خلال شهر من تاريخ صدوره للنظر فى تأييده أو إلغائه أو تعديله).
    • تعديل المادة 39 فقرة ثانية، لتُقرأ كالآتي (كما تقضى المحكمة عند الحكم بالإدانة بمُصادرة كل مال ثَبُتَ أنه مُخصص للصرف فيه على كل الأعمال الإرهابية وبإدراج المحكوم عليه والكيان الإرهابي الذي يتبعه فى القوائم المنصوص عليها فى القانون رقم 8 لسنة 2015).
    • وكذلك المادة 40 فقرة ثالثة، وتنص على أنه (للنيابة العامة أو سلطة التحقيق المُختصة لذات الضرورة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة وقبل إنقضاء المدة المنصوص عليها منها، أن تأمر باستمرار التحفظ لمدة أربعة عشر يوماً ولا تُجَدَّد إلا مرة واحدة، ويصدر الأمر مُسببّاً من مُحامٍ عام على الأقل أو ما يُعادله).
  • كما صدر القانون رقم 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015، وذلك حرصاً من المُشَرِّع المصري أيضاً على إتساق أحكام هذا القانون مع المعايير الدولية، خاصةً فيما تتطلبه من تحديد نطاق الأموال أو الأصول ومدلول تمويل الإرهاب وشمول التجريم سفر الأفراد للمُساهمة في الأنشطة الإرهابية. وقد إستهدفت هذه التعديلات الآتي:
    • تعزيز قدرة الدولة على تنفيذ إلتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن والاتفاقات الدولية ذات الصلة، التي إنضمت إليها مصر وصدقت عليها، وكذلك التوصيات الخاصة بمجموعة العمل المالي الدولية FATF، والمُتعلقة بالعقوبات المالية المُستهدفة في إطار مُكافحة الإرهاب وتمويله.
    • إضفاء مزيد من الشمولية على تعريف الكيان الإرهابي والأموال الإرهابية، حيث تم إضافة آثار جديدة تترتب على من يتم إدراجه على قوائم الإرهابيين أو على قوائم الكيانات الإرهابية، وكذلك فيما يتعلق بنشر قرار الإدراج للكيانات الإرهاربية. فبالنسبة لتعديل الكيان الإرهابى تمت إضافة عبارة (الشركات والاتحادات) إلى التعريف. أما فيما يتعلق بتعريف الأموال، فقد تم استبدال التعريف السابق بآخر أشمل وأوسع ليكون جميع الأصول المالية والموارد الاقتصادية منها النفط والموارد الطبيعية الأخرى والمُمتلكات أياً كان نوعها، سواء أكانت مادية أو معنوية أو منقولة أو ثابته، أياً كانت وسيلة الحصول عليها والوثائق والأدوات القانونية والعُملات الوطنية أو الأجنبية والأوراق المالية أو التجارية والصكوك والمُحررات المُثبتَة لكل ما تقدم، أياً كان شكلها بما فى ذلك الشكل الرقمي والإلكتروني وجميع الحقوق المُتعلقة بأي منها، بما فى ذلك الائتمان المصرفي والشيكات السياحية والمصرفية والاعتمادات المُستندية وأية فوائد أو أرباح أو مصادر دخل أخرى مُترتبة على أو مُتولدة من هذه الأموال والأصول، أو أي أصول أخرى يُحتمل إستخدامها للحصول على تمويل أو مُنتجات أو خدمات.
    • من جهة أخرى، تضمن التعديل أيضاً الآثار المُترتبة على قرار الإدراج على قوائم الإرهابيين ومنها، سقوط العُضوية فى النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمُؤسسات المهنية وأي كيان تُساهم فيه الدولة أو المواطنون بنصيب ما، ومجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية وأي كيان مُخصص لمنفعة عامة، وتجريم نشاط الشخصيات الاعتبارية التى تتدخل فى عمل إرهابي أُسوةً بالجماعات الإرهابية، وأخيراً تقرير غرامة إضافية عند تعَذُّر ضبط الأموال أو التصرف فيها لغير حسني النية.
  • وإنطلاقاً من رغبة الدولة فى مُراعاة الاعتبارت العملية التى كشف عنها تطبيق أحكام قانون مكافحة الارهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015، فقد صدر القانون رقم 15 لسنة 2020 بشأن تعديل قانون مكافحة الارهاب المشار إليه متضمنا ما يلى:
    • استبدل القانون تعريف الأموال أو الأصول الواردة بالمادة (1- بند “و”) حتى يشمل جميع الأصول المادية والافتراضية وعائداتها والموارد الاقتصادية وجميع الحقوق المُتعلقة بأيٍ منها وعَدَّدَ بعض الأدوات القانونية المُنشئة لتلك الحقوق. وشمل الأصول الافتراضية، وذلك بالإضافة إلى العناصر التى شملها التعريف الوارد بالنص القائم، وقصد من ذلك توافق القانون مع التعديلات التى طرأت على منهجية التقييم عن مجموعة العمل المالي ذات الصلة بالأصول الافتراضية ومُقدمي الخدمات.
    • كما استبدل القانون المقصود بتمويل الإرهاب الوارد بالمادة 3 ليشمل الأموال والأصول الناتجة عن أي نشاط إرهابي فردي أو جماعي مُنظم أو غير مُنظم فى الداخل أو الخارج بشكل مُباشر أو غير مُباشر. وأضاف الدعم المُتمثل فى توفير مكان للتدريب أو ملاذ آمن لإرهابي أو أكثر أو تزويدهم بأسلحة أو مُستندات أو بأية وسيلة مُساعدة أخرى من وسائل الدعم أو التمويل، أو السفر مع العلم بذلك ولو لم يُكن لها صلة بالعمل الإرهابي، وذلك بالإضافة إلى العناصر التى يشملها التعريف الوارد بالنص القائم، وقصد من ذلك توافق القانون مع المعايير الدولية فى تحديد مدلول تمويل الإرهاب بمعنى يستوعب حالة وقوع الفعل الإرهابي أو عدم وقوعه وأكثر من ذلك ولو لم تكن له صلة مباشرة بالعمل الإرهابي.
    • استبدل القانون أيضاً المادة (13) الخاصة بتجريم تمويل الإرهاب بهدف شمول التجريم تمويل الإرهاب بقصد سفر أفراد الدولة غير دولة إقامتهم أو جنسيتهم لإرتكاب العمل الإرهابي أو التخطيط أو الإعداد له أو المُشاركة فيه، أو تقديم العون أياً كان شكله كما ساوى فى النشاط بين الجريمة التى تقع بواسطة جماعة إرهابية أو شخص اعتباري، حتى تشمل الأنشطة الإرهابية للأشخاص الاعتباريين أيضاً توسيعاً لنطاق التجريم.
    • واستبدل في مادته الثانية عبارة (الأموال والأصول الأخرى) محل كلمة الأموال أينما وردت بالقانون رقم 94 لسنة 2015.
    • وأضافت مادته الثالثة إلى القانون رقم 94 لسنة 2015 المشار إليه فقرة ثالثة إلى المادة 39، أوجبت الحكم بغرامة إضافية تُعادل قيمة الأموال والأصول المُبيَّنَة بالفقرة الأولى من هذه المادة التى استخدمت أو خصصت للاستخدام فى العمل الإرهابي، إذا تعَذَّر ضبط الأموال أو تم التصرف فيها للغير حسن.
  • يُكَمِّل هذه التشريعات القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مُكافحة جرائم التقنية المعلوماتية والذي جاء ليُشدد الحصار على الجرائم الإرهابية من خلال تجريم أي فعل اختراق أو اعتداء على الأنظمة المعلوماتية للدولة أو أي فعل آخر باستخدام الوسائل المعلوماتية من أجل تسهيل ارتكاب جرائم إرهابية.
  • يُضاف إلى ما تقدم، قانون رقم 14 المُعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2015 بشأن التنمية المُتكاملة لشبه جزيرة سيناء، والذي ينظم عملية تملك الأراضي والعقارات والإستثمار في سيناء.
  • وأخيراً وليس آخراً؛ قانون رقم 149 لسنة 2019 لتنظيم مُمارسة العمل الأهلي، والذي تسري أحكامه على المُؤسسات الأهلية المصرية والمنظمات الإقليمية والأجنبية غير الحكومية، وذلك من أجل دعم العمل الأهلي بمظلة قانونية تُسَهِّل على الجمعيات الأهلية العمل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية من أجل دعم خطط التنمية المُستدامة. وفي الوقت نفسه، فإن القانون يُكافح كل أنشطة التمييز والعنف والإرهاب.

 

****

  1. الشق الوقائي/ التوعوي والمُواجهة الفِكرية:

أسهم الحادث الإرهابي الذي شهدته مدينة “كرايست تشيرش” بنيوزيلاندا إلى حدٍ كبيرٍ في خلق زخمٍ دوليٍ نحو أهمية التصدي لخطاب الكراهية النابع من الفكر المُتطرف، سواء كان مصدره أيديولوجية دينية مُنحرفة أو العنصرية، فكلاهما يُؤدى إلى الإرهاب.

تحصين المُجتمع ضد الإرهاب والفكر المتطرف

  • ولقد كانت مصر سبَّاقة في التحَرُّك بشكل عملي في هذا المجال، فإنطلاقاً من إقتناع الدولة المصرية بضروة إيلاء المُواجهة الفِكرية الإهتمام اللازم لتحصين المُجتمع، خاصة الشباب، من مخاطر الإستقطاب الفِكري، بما يتسق مع المُقاربة الشاملة التي تنتهجها في إطار تصديها لظاهرة الإرهاب، أطلق السيد رئيس الجمهورية مُبادرة في عام 2014، دعا فيها إلى تصحيح وتصويب الخطاب الديني.
  • وتأسيساً على تلك المُبادرة الرائدة، تضطلع المُؤسسات الدينية بقيادة الأزهــر الشريف بدور كبير في مُواجهة الأفكار المُتطرفة التي تؤدي إلى الإرهاب ودحض الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة والتفسيرات المُنحرفة المبنية على الأيديولوجيا التكفيرية، التي تُروج لها التنظيمات الإرهابية مع خلق خطاب مُضاد يستند إلى الفهم السليم لصحيح الدين وقِيَم الوسطية والاعتدال، ويتمثل ذلك في الآتي:
    • إنشاء “مرصد الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية “، والذي يُعنَى بتقديم الفتاوى الصحيحة وبيان زيف الفتاوى المُتشددة، ومركز الأزهر للترجمة في عام 2015، الذي يهتم اهتمامًا مُباشرًا بترجمة المؤلفات التي تعطي صورةً صحيحة عن الإسلام.
    • ومن أبرز الهيئات التابعة للأزهر الشريف “مرصد الأزهر لمُكافحة التطرف”، والذي يأخذ على عاتقه رصد مظاهر التطرف بإثنتي عشرة لغة (العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الألمانية، الصينية، التركية، اللغات الإفريقية، الإيطالية، الأوردية، الفارسية، العبرية)، ومن ثمَّ تحليلها، والعمل على تفكيك الفِكر المُتطرف من خلال إصداراته ومقالاته وتقاريره وما يدشنه من حملات توعوية لنشر صحيح الدين، ومُحاربة الفِكر المُتطرف.
    • وأمام مخاطر نشر الفِكر المُتطرف، قام مرصد الأزهر بمجموعة من الخطوات سعى من خلالها أن يُكّون خطاب مُضاد لخطاب الجماعات الإرهابية التي تُشَوِّه صورة الدين الإسلامي الحنيف بخطابها الإعلامي والإفتائي المُتطرف، وتُفَرِّغ القِيَم الدينية من مُحتواها الذي يُرَسِّخ للرحمة والسلام والحوار والتنَوُّع والاختلاف في إطارٍ من التسامُح، وتستبيح العُنف والقتل والإرهاب.
    • وقد وضع المرصد خطة إستراتيجية قائمة على مجموعة من الأسُس من أهمها الوصول إلى جميع الشباب، وتعريفهم برسالة الأزهر الوسطية، والقيم الدينية والأخلاقية التي تدعو إلى حب الأوطان، وقبول الاختلاف في إطار من التسامح، وترسيخ قيم المواطنة، والتنوع والاختلاف باعتبارهما سُّنَّة من سُنَن الحياة وقانوناً من قوانين الوجود، ساعيًا إلى تعزيز قيمة الأخوة الإنسانية، واحترام آدمية الإنسان باعتباره أفضل مخلوقات الله دون النظر إلى لونه أو عِرقه أو دِينه، مُستخدمًا كافة الوسائل المُتاحة كمواقع التواصل الاجتماعي، والبوابة الإلكترونية للأزهر الشريف، فضلًا عن مجلات وصحف ورَقيّة مثل “صوت الأزهر” ومجلة “مرصد”، وغيرها من العديد من إصدارات الأزهر الشريف.
    • وقد نوَّع المرصد إنتاجه بين إصدارات مقروءة ومرئية؛ وتنوعت المقروءة بين رسائل نصية قصيرة ومقالات رأي وتقارير ودراسات مطولة وكتب موثقة بالمراجع والمصادر بإثنتى عشرة لغة حية. كما أصدر المرصد عشرات المقاطع المرئية “فيديوهات” باللغة العربية واللغات الأجنبية في مجال مكافحة التطرف وتوضيح ضلال الجماعات المتطرفة في شرحها للبِنْيَة الأساسية للمَفاهيم الدينية.
    • ويُعَدّ مرصد الأزهر إحدى استراتيجيات الأزهر الشريف لتجديد الخطاب الديني، فأصبح الأزهر يُخاطب العالم بلغاته، ويفضح كافة التنظيمات الإرهابية والأفكار المُتطرفة التي تبثها بلغات العالم. ويتوج الأزهر بين الحين والآخر جهوده بالعديد من المؤتمرات الفاعلة التي تأخذ خطوات جادة نحو أمور التجديد التي تتطلبها مُستجدات العصر. وكان من بين تلك المُؤتمرات “مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية“، الذي عُقد تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، يومي السابع والعشرين والثامن العشرين من يناير 2020، وبحضور نُخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مُستوى العالم، ومُمثلين عن وزارات الأوقاف ودُور الإفتاء والمجالس الإسلامية من 46 دولة من دول العالم الإسلامي، تم خلاله بحث ومناقشة أُطُر مفاهيم تجديد الفكر الديني، وآلياته، وتفكيك المفاهيم المغلوطة، وقضايا المرأة والأسرة، ودَور المُؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفِكر الإسلامي. وقد نتج عن هذا المؤتمر استحداث فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لهيئة جديدة إسمها مركز الأزهر للتراث والتجديد”، تضم علماء المُسلمين من داخل مصر وخارجها كما تضم مجموعة من أساتذة الجامعات والمُتخصصين في مجالات المعرفة.
  • ويتمثل أبرز أنشطة المرصد في الآتي:

    الترجمة:

  • تأتي ترجمة ما يصدر عن الجماعات الإرهابية على رأس أولويات الترجمة لدى وحدات المرصد المختلفة كي يستطيعَ المرصد التعامل مع كافة القضايا والأفكار المغلوطة التي تبثها التنظيمات الإرهابية عبر تلك الإصدارات. وقد قام المرصد بترجمة العديد من الإصدارات الرقمية الصادرة عن التنظيمات الإرهابية، ومنها مجلة “رومية” التي كانت تصدر عن تنظيم “داعش” الإرهابي، وكذلك مجلة “قُسطَنطِينيّة” إلى جانب ترجمة بعض المجلات الصادرة باللغة السواحلية عن الجماعات المتطرفة في إفريقيا.
  • وبعد ترجمة هذه الإصدارات، تتم دراستها وتحليلها ورصد المُحتوى المُتطرف فيها، ونشر الردود عليها باللغة العربية واللغات الأجنبية المُختلفة، بالإضافة إلى رصد ومُتابعة وتفنيد ما يَرِدُ عن الجماعات الإرهابية التي تصدر عنها تلك الإصدارات. ومن أبرز الردود التي قام بها المرصد بناءً على ما رصده من إصدارات الجماعات الإرهابية هو الرد على تكفيرهم للمُجتمعات، ووصفهم لها بالكَفَرَة والمُرتدين، ووصف الزعماء السياسيين بالطواغيت، وكذلك الشيوخ والعلماء بالفساق والمُرتدّين.
  • كما قام المرصد بتوضيح وتفنيد ضلال هذه الجماعات الإرهابية وفساد فَهمها للجهاد والخلافة والحاكمية. ثم يقوم المرصد بترجمة الردود الشرعية والعقلية التي تُناسب كل متلقٍّ وكل سياق والتي يُفنَّد من خلالها فكر الجماعات الإرهابية وينشر هذه الترجمات عبر منصاته المختلفة، كما يقوم بترجمة الحملات التوعوية إلى جميع لغاته لمخاطبة مختلف فئات الشباب حول العالم.

إصدارات شهرية:

إلى جانب التقارير الدورية اليومية والأسبوعية والمقالات التي يفند من خلالها مرصد الأزهر كافة الأفكار المغلوطة التي تسعى التنظيمات المتطرفة لترويجها؛ يقوم المرصد بشكل شهري بإصدارالتقرير الشهري، والذي يُلخص ما قامت به جميع وحدات المرصد على مدار الشهر. ويتم نشره على بوابة الأزهر الإلكترونية، كما تتم طباعته وتسليم نسخة منه للعديد من مؤسسات الدولة. 

المقالات والتقارير والردود الشرعية:

  • قام المرصد منذ نشأته بكتابة أكثر من 20 ألف تقرير دوري ما بين يومي وأسبوعي ونصف شهري وشهري، يتناول القضايا التي يُتابعها المرصد، وهى “مكافحة التطرف – مُتابعة أحوال المسلمين في العالم – خطاب الكراهية واليمين المُتطرف – الإسلاموفوبيا – اللاجئين – الروهينجا – قضية القدس“، كما حرص المرصد منذ بداية نشأته وحتى الآن على تزويد الشباب بالفكر المُستنير، وإظهار حقيقة فساد التطرف الفكري والعملي، وبيان أن الإرهاب صناعةٌ لا عَلاقةَ لها بالإسلام مِن قريبٍ أو بعيد.
  • وفيما يلى بعض النماذج من تقارير ومقالات مرصد الأزهر:

ففي تقرير له بعنوان “مبدأ السَّمع والطاعة عند الجماعات المتطرفة”، أجاب المرصد عن بعض التساؤلات ومنها “هل ما تقوم به تلك الجماعاتُ الإرهابية من قتلٍ وخرابٍ وتدميرٍ باسم الدّين من المعروف في شيء؟ ومن أين اكتسب قادة التنظيمات تلك القُدسيّةَ المزعومة التي توجب طاعتهم طاعةً مطلقة؟ وهل صحّت بَيعة هؤلاء حتى يُضْفوا على زعمائهم لقبَ “خليفة المسلمين”؟ وقد أجاب المرصد فى هذا التقرير على هذه الأسئلة وغيرها بإجابات شافية مدعومة بنصوص من السيرة والأحاديث النبوية.

كما قام المرصد برصد “الأعمال العدائية ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا” وأنها تُعَدُّ مؤشرًا أوليًّا للسير على طريق بناء “الفِكر المُتطرّف” المؤدّي إلى “العنف والإرهاب”، كما أنَّ تزييفَ الواقعِ يَضمنُ تغذية المُناخ المُلائم لاستمرار وتطور ذلك الفِكر. وهذا ما شاهده المرصد في الآونة الأخيرة من تفنُّنٍ في تنفيذ العمليات الإرهابيّة، الأمر الذي يضع العاملين في مجال مكافحة الفِكر المتطرّف أمام معادلةٍ صعبة، تتمثل في كيفيّة التصدِّي لهذا الفِكر القادر على تطوير حواضنه وأيديولوجيته، لا سيما في بيئات الصراع والخلاف الملائمة لانتشار مثل هذا الفِكر.

وفي تقرير بعنوان “العاطفة… ودورها في صناعة التطرّف”، أشار المرصد إلى أن “العاطفة” تُعد إحدى الاحتياجات المعنوية التي تلعب دورًا محوريًّا في تشكيل هُوية الفرد وكينونته، وأنها تكون في بعض الأحيان وراء سقوط الأفراد في براثن التطرّف، لا سيما عندما يشعر الفرد بفجوة عاطفية بينه وبين المحيطين به.

كما اهتم المرصد بظاهرة اليمين المُتطرف وتناميها في السنوات الأخيرة في الدول الغربية، ورأى أن تركيز أصحابها الأُول كان على المهاجرين، خاصةً المسلمين منهم؛ حيث دعا أتباع هذا الفكر المُتطرف إلى طرد المُهاجرين وغلق الأبواب أمام أية موجات هجرة جديدة، مُتخذين مسار العنف سبيلًا نحو تحقيق أهدافهم.  ولمَّا لم يجدوا نتائج مُثمرة أخذوا يستغلون الأدوات الديمقراطية من أجل الوصول إلى السلطة، ومن ثمَّ تنفيذ أهدافهم عن طريق المُؤسسات الشرعية والقانونية، من خلال سنّ التشريعات والقوانين. وقد آتتْ هذه السياسة أُكُلها؛ حيث وصلت بعض هذه الأحزاب إلى السلطة في العديد من الدول الأوروبية، ولا تزال نظيراتها في دول أخرى تسير في هذا المضمار، تتقدم فيه أحيانًا وتتراجع في مرات أخرى.

وقد عرض المرصد في تقرير تحت عنوان “أيديولوجيات الجماعات المتطرفة في الغرب”، الأسس التي قامت عليها هذه الأيديولوجيات التي تتبنَّاها هذه الأحزاب والجماعات اليمينية في الغرب، مؤكدًا فيه أن مواجهة مثل هذا الفكر المتطرف تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدول وتجريمًا قانونيًّا لكل أشكال الاعتداءات القائمة على الكراهية، كما تتطلب جهودًا من المسلمين المقيمين في هذه الدول بأن يندمجوا في مجتمعاتهم، وألا يعيشوا في مجتمعات مغلقة في هذه البلاد بما يخدم أجندة هؤلاء المتطرفين.

وفي مقال بعنوان “التعصّب.. ودوره في صناعة التطرّف”،أشار المرصد إلى أن من أخطر ألوان التعصُّب هو “التعصُّب الفكري”؛ لأنه يدفع الفرد إلى رفض التعددية والاختلاف في الآراء الذي هو سُنَّة كونية، والتعَنُّت بشدة لأفكاره، فلا يتنازل عنها       ولو مع ظهور بُطلانها، وبذلك يُصبح فريسة سهلة للتطرف وأعمال العنف.

وعن أهمية الحماية الأسرية للأطفال وما تفرضه هذه التحديات على الآباء والأمهات من ضرورة الاعتناء الجيد بأبنائهم وتحصينهم ضد هذه الأفكار المتطرفة والهدَّامة، أعَدَّ المرصد تقريرًا تحت عنوان “دور الأسرة في مكافحة التطرف” مُؤكدًا في هذا التقرير على أن حماية الأطفال من خطر التطرف مسؤولية خطيرة، ومُهمة شاقة، ينبغي أن تتضافر كافة الجهود من أجل إتمامها على الوجه الأمثل؛ لأن الأمل في أن تخرج الأمة البشرية من ظلام التطرف والتعصب الذي يُخَيِّم على العالم.

البرامج التوعوية:

دَشَّنَ المرصد منذ نشأته العديد من البرامج التي تعتمد في الأساس على الحملات التوعوية بكل لغات المرصد التي تهدف إلى مُخاطبة العقل، وتعليم الشباب التفكير النقدي الذي يدفع إلى إعمال العقل وإمعان النظر فيما يُعرَض عليهم من فِكر، ومن ثمَّ يصعُب على الجماعات الإرهابية استقطابهم. وتنقسم هذه البرامج إلى قسمين هما:

1. حملات ميدانية:

حملة “طرق الأبواب” التي تستهدف الوصول إلى الشباب في أماكن تواجدهم وتجمعاتهم لا سيما في الجامعات، وتوعيتهم بمخاطر الفكر المتطرف، وإبراز القيم الدينية والأخلاقية لهم، عن طريق عقد مجموعة من المحاضرات الخاصة بمكافحة التطرف، في التجمعات الشبابية المختلفة مثل الجامعات والمساجد والكنائس في مصر وخارجها، وكذلك المُشاركة في معارض الكتاب الدولية، والندوات التي تُعقد فيها. وعلى المُستوى الدولي، أقام مرصد الأزهر العديد من المحاضرات والندوات وورش عمل في المساجد والكنائس والجامعات في العديد من دول العالم مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال وكولومبيا وباكستان والعديد من الدول الإفريقية.

2. حملات منشورة/مطبوعة:

وهذه الحملات عبارة عن مجموعة من الرسائل القصيرة المكتوبة بلغة بسيطة تسهل قرائتها وفهمها، ومُوجهة للشباب بهدف توعيتهم بأهم القضايا المعاصرة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تروج لها الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى حملات تهدف إلى إحياء القيم المجتمعية والأخلاقية. ويقوم المرصد بنشر وترجمة هذه الحملات على صفحات التواصل الاجتماعي. ومن أهم هذه الحملات:       

    • حملة «يدّعون ونُصحِّح»: وكانت عبارة عن رسائل قصيرة تُلَخِّص الفكرة الأساسية لمقالات المرصد وردوده المُشار إليها أعلاه، والخاصة بالجماعات الإرهابية وفِكرها حول الجهاد والتكفير والحاكمية والرد على ذلك كله، لتوضيح التفسيرات الخاطئة والمغلوطة من جانب تلك الجماعات للآيات القرآنية وفق مُخططاتهم.
    • حملة «قيم إنسانية»: تستهدف ترسيخ مجموعة من القِيَم مثل المواطنة والتسامح وتقبل الآخر والرحمة والصدق…إلخ، في نفوس الشباب والمجتمعات بصفة عامة.
    • حملة «رحمة للعالمين»: تستهدف بيان جانب الرحمة عند -النبي صلى الله عليه وسلم- وكيف كان رحيمًا بأهله وصحابته ومجتمعه، بل ومن يعادونه ويضمرون له الحِقد والغِل.
    • حملة «أنتِ ملكة»: استهدفت بيان قيمة المرأة في الإسلام، وكيف كَرَّمها وأعلى شأنها.
    • حملة وطني: وهي حملة دشنها المرصد بهدف تقوية الهوية الوطنية لدى الشباب، والتي تحاول الجماعات الإرهابية نسفها. كما سعى المرصد من خلال هذه الحملة أيضًا إلى توعية الشباب بقيمة الوطن وأهميته، وحثهم على المحافظة على كِيانه وتماسكه، والسعي إلى ازدهاره وتنميته، والجد في إعماره والذود عنه.

مكافحة الشائعات:

إنطلاقاً من إدراك مرصد الأزهر لخطر الشائعات التي تُطلقها التنظيمات الإرهابية ومن لهم أهواء خبيثة تهدف إلى إثارة الفِتنة داخل المجتمعات، وما لاحظه المرصد من تركيز الخطاب الإعلامي المُتطرف على أمرين خطيرين أولهما إثارة الشائعات التي تبثُ الفُرقة في المجتمعات وتُشَكِّك في قادتها السياسيين والدينين، وثانيهما إضعاف الانتماء وضرب الهُوية الوطنية عند الشباب، فقد  أطلق مرصد الأزهر حملة “فتبينوا” باثنتي عشرة لغة حية، استهدفت مُحاربة الشائعات وإبراز خطرها على كافة المجتمعات.               وقد حققت هذه الحملة انتشارًا واسعًا في المجتمع، وتناولتها وسائل الإعلام المرئي والمقروء داخل وخارج مصر، وأثنى عليها خبراء الإعلام وعلم الاجتماع، وأجمعوا على أنها تأتي في وقتها تمامًا وتؤكد الدور التنويري للأزهر الشريف. 

مُشاركة مرصد الأزهر في قوافل السلام الدولية:

  • إلى جانب دعوة المرصد إلى العديد من المُؤتمرات الدولية، شارك أعضاء المرصد منذ افتتاحه في مشروع قوافل السلام الدولية لما يزيد عن العشرين دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية، فعلى سبيل المثال انطلقت القوافل إلى ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وكولومبيا وكازاخستان وباكستان وأفريقيا الوسطى ونيجيريا وغيرها من الدول، لبث رسالة الأزهر ومجلس حكماء المسلمين عن التعايش والسلام. وقد حاضر أعضاء المرصد من خلال هذه القوافل في عشرات الكنائس والجامعات والمراكز الإسلامية والجمعيات المسيحية والقنوات الإذاعية وغيرها، كان لها أصداء عالمية ومحلية واسعة.
  • وتهدف تلك القوافل إلى تعزيز قِيَم الحوار والسلام والتعايش المُشترك، وترسيخ الخطاب الديني الوسطي، وتحصين الشباب من الوقوع في براثن جماعات التطرف، والرد على الشبهات التي تثيرها تلك الجماعات، واستعراض جهود الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في إرساء قيم المواطنة والحوار والتعايش بين أتباع مختلف الديانات، والتأكيد على ضرورة التواصل المباشر بين الشعوب والحضارات ومد جسور التعاون والحوار ومواجهة الأفكار المنحرفة التي تؤدي إلى تفكك المجتمعات والفرقة بين أبناء الوطن الواحد. كما أكدت القافلة على أهمية التواصل وتبادل المعارف بين الجامعات، خاصة جامعة الأزهر، التي تُعد من أعرق جامعات العالم، لا سيما في مجال الدراسات العربية والإسلامية، كما عرضت القافلة تجربة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في رصد وتفنيد الفكر المتطرف بأكثر من عشر لغات.

الندوات والدورات التدريبية:

  • نظم مرصد الأزهر في أبريل 2019، ندوة بعنوان: “دور الأزهر الشريف في دعم ثقافة السلام ومكافحة التطرف في إفريقيا”، وذلك بمدينة البعوث الإسلامية، في إطار البرنامج التثقيفي والتوعوي الذي يقدمه المرصد للطلاب الوافدين.
  • كما نظم المرصد البرنامج التثقيفي الثاني للوعي بظاهرة التطرف ومخاطرها في نوفمبر2019؛ حيث يأتي تنظيم البرنامج التثقيفي لطلاب مدينة البعوث الإسلامية بالأزهر في إطار جهود الأزهر الشريف مع باقي مُؤسسات الدولة خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام 2019. وتناول البرنامج أبرزَ الحركات والجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تنشط داخل القارة الإفريقية، كما ناقش أهم المرتكزات الفكرية التي ينطلق منها هؤلاء الأشخاص، واستعرض سبل مكافحة تلك القوى الظلامية، وجهود المرصد في تقديم وقاية حقيقية لشباب القارة السمراء؛ لتحصينهم من الوقوع في براثن تلك الجماعات الإرهابية.

دور المرصد في قضايا خطاب الكراهية – الإسلاموفوبيا – اليمين المتطرف:

انطلاقًا من اهتمامه الكبير بهذه الظاهرة، حرص مرصد الأزهر على دراسة أسباب الظاهرة وكيفية التصدي لها في عشرات التقارير والمقالات التي تناولت مظاهر الإسلاموفوبيا ومؤشرات الأعمال المُعادية للإسلام والمسلمين، وأوجه الشبه بين هذه المظاهر والمؤشرات في مختلف دول العالم. وقد تُوجت هذه الجهود بإصدار كتابين مهمين تناولا هذه الظاهرة وهما “تصاعد حدة ظاهرة الإسلاموفوبيا في العالم”، و”مسلمو العالم: اللجوء.. الإسلاموفوبيا.. الحالة الدينية”. ومن بين آخر إصدارات مرصد الأزهر:

  • ملامح الشخصية المتطرفة: وهي دراسة تتناول “ملامح الشخصية المتطرفة” في العالم، من خلال تعريف التطرف ومراحل تطوره، وعلاقته بالإرهاب، ودوافعه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية والأيديولوجية والنفسية والسلوكية.
  • خطاب الكراهية في وسائل الإعلام العالمية: “تداعياته وانعكاساته على المسلمين”: تهدف هذه الدراسة إلى المُتابعة الدقيقة والخروج بإحصائيات ونتائج واضحة عن خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا في الغرب (الأسباب/ أشكال التمييز/ التعامل مع المُتغيرات والأحداث الإرهابية/ ثقافة الاختلاف/ تداعيات خطاب الكراهية وضحاياه…إلخ). وكذلك الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق فيما يتعلق بمُواجهة خطاب الكراهية والتعَصُّب في وسائل الإعلام الغربية.
  • اليمين المُتطرف ودوره في إذكاء خطاب العنصرية: وتهدف الدراسة إلى تعريف “اليمين المتطرف” كأحد التيارات المتطرفة في عصرنا الحالي في كثير من دول العالم. تُبَيِّن الدراسة النشأة التاريخية لليمين المتطرف وتطوره وأبرز المراحل التي مر بها خلال السنوات الأخيرة. وتشمل الدراسة العديد من المحاور منها، بيان الأيديولوجيا التي يقوم عليها الفكر اليميني المتطرف، واستراتيجياته، وأهدافه؛ / مُقارنة التغطية الإعلامية لجرائم اليمين المتطرف مع التغطية الإعلامية لجرائم الأجانب في نفس البلد؛ / تأثير الأحداث السياسية والاقتصادية على اليمين المتطرف؛/ واستغلال اليمين المُتطرف لجرائم الأجانب واللاجئين في إذكاء خطاب العنصرية؛ /، بالإضافة إلى أبرز الجرائم اليمينية في بعض دول العالم.
  • النساء في صفوف التنظيمات المتطرفة: كتاب يتحدث عن دوافع انضمام النساء للجماعات المتطرفة ووسائل استقطابهن؛ وذلك لتوعية الفتيات بأساليب التنظيمات الإرهابية وخداعها للنساء. فهدف الكتاب هدف توعوي.
  • التطرف الإلكتروني: يوضح هذا الكتاب كيفية استخدام الجماعات الإرهابية لوسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة، مُنبهًا فئات المجتمع المختلفة إلى وسائل الاستقطاب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. كما أعدّ مرصد الأزهر مجموعة من المقالات والتقارير التي تتحدث عن الإرهاب الإلكتروني ومخاطر إستغلال التنظيمات الإرهابية لمثل هذه المواقع.
  • ظاهرة الذئاب المنفردة بين التنظير والتطبيق: دراسة أكاديمية حول تلك الظاهرة والتسلسل التاريخي لظهورها، وكيف تستطيع التنظيمات الإرهابية ودعايتها السوداء تحويل الشبابَ إلى قنابل موقوتة. وإستهدفت هذه الدراسة توعية المجتمعات بتلك الظاهرة الخطيرة، وحثها على بذل جهود فكرية مضادة للروايات المتطرفة.
  • أنشطة الجماعات الإرهابية في 3 سنوات: كتاب يشمل إحصائيات لجرائم الجماعات المتطرفة في الثلاثة أعوام الأخيرة، اعتمادًا على مصادر من 12 لغة والعديد من مراكز الأبحاث العالمية ودوائر الرصد وكذلك البيانات الرسمية للحكومات والدول المختلفة.

    الزيارات:

أما على الصعيد العالمي، فقد كان مرصد الأزهر محل إهتمام من جانب بعض رؤساء دول العالم ووزراء خارجية ووفود أجنبية وعربية كثيرة خلال زياتها لمصر، حيث لفت عمل المرصد انتباهها فكانت حريصة على الإطلاع بشكل مباشر على آلية العمل داخل المرصد ودور الأزهر الشريف في مُكافحة التطرف. كما يحرص سفراء الدول الأجنبية بمصر من حين إلى آخر بزيارة هذا المرصد والإطلاع على المجهودات التي يقوم بها من أجل دحض وتفنيد الأفكار الشاذة التي تتبناها الجماعات الإرهابية.

  • يُضاف إلى ما تقدم، قيام دار الإفتاء في عام 2014 بإنشاء “مرصد الفتاوى التكفيرية”، لتفنيد الأفكار المُتطرفة، كما أطلق المرصد عدة مشاريع تقوم على التفاعل بين الخبراء الأكاديميين المُهتمين والمُتخصصين في قضايا التطرف والإرهاب ومشايخ دار الإفتاء ورجال الدين والرد على ما يُثار خلالها من تساؤلات بشكل علمي، أهمها؛ مشروع “تشريح وفهم العقل المُتطرف”، ومشروع “رصد الفتاوى التي تروج لها الجماعات الإرهابية والمُتطرفة في العالم الإسلامي”. وتُعِد دار الإفتاء ألف رسالة مُبسطة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل “تويتر” و”فيسبوك” للتوعية ضد الأفكار المُتطرفة، فضلاً عن قيامها بتنظيم تدريبات مُنتظمة للأئمة والدُعاة في مصر والعالم الإسلامي على كيفية مُكافحة الأفكار الدينية المُتطرفة، مع تقديم الدعم الفني والشرعي لكل الدول التي ترغب في إنشاء مؤسسات إفتاء في دولها ومنها تايلاند، تشاد، وسنغافورة.
  • من جهة أخرى، تتخذ الدولة المصرية كافة الإجراءات الكفيلة بالحيلولة دون إساءة إستخدام المساجد من جانب أي عناصر أو جماعة مُتطرفة، كما يتم إنهاء خدمة من ثبتت إدانتهم في قضايا تخريب أو فساد أو إرهاب مع عدم تمكينهم من أي عمل دعوي، وذلك بالإضافة إلى الخطوات التالية على المُستويين المحلي والخارجي:
    • عقد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عدة مؤتمرات بمُشاركات دولية واسعة، تُشكل حلقة مهمة في قضايا مواجهة الإرهاب والتطرف، وتجديد الخطاب الديني، ونشر الفكر الوسطي المستنير.
    • المُشاركة في العديد من المُؤتمرات الدولية التي تُناقش قضية مُكافحة الإرهاب، وكان آخرها مُؤتمر تحصين الشباب ضد التطرف 2020 الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي بمقر الأمم المتحدة بجنيف.
    • تلبية جميع طلبات المراكز، والمؤسسات، والجمعيات، والدول بإيفاد العلماء والقراء إليها للعمل في مجال تعليم اللغة العربية، ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة، وتلاوة القرآن الكريم بناء على طلبات مقدمة إلى سفاراتنا من هذه الدول، وقنصلياتنا المعنية وبموافقتها الصريحة على الإيفاد، وقد بلغ عدد موفدي الوزارة الدائمين حتى تاريخه (62) موفدًا إلى (17) دولة، كما توفد الوزارة أئمة وقراء متميزين سنويًا لإحياء شهر رمضان بمختلف دول العالم، ويتراوح عدد الموفدين من الأئمة والقراء سنويًا ما بين 75 إلى 100 موفدٍ.
    • إطلاق كل من مُبادرة “محمد (صلى الله عليه وسلم) رسول الإنسانية”، للتعريف بالنبي (صلى الله عليه وسلم) محليًّا، ودوليًّا، والتعريف بأخلاقه ورسالته الإنسانية العالمية التي تنبذ التشدد والعنف والإرهاب والتطرف؛ ومبادرة “هذا هو الإسلام”، للتعريف بوسطية الإسلام وبيان الوجه الحقيقي السمح لديننا الحنيف، وتم التفاعل مع هذه المبادرة بصورة واسعة داخل مصر، وخارجها.
    • عقد العديد من الندوات الثقافية والدينية من خلال عدة فعاليات بالمساجد الكبرى، بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، لتناول أهم قضايا التجديد ومجابهة الفكر المتشدد، وبمشاركة العلماء المؤهلين لتجديد الفكر الديني. هذا، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من الملتقيات الفكرية؛ بهدف بيان يُسر وسماحة الإسلام، ونشر مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية، وترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعًا.
    • إصدار العديد من المؤلفات خلال المدة من 2014 وحتى 2019؛ بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة، ومُجابهة الأفكار المغلوطة والمتشددة والمتطرفة، ونشر صحيح الدين، وبيان ضلال الجماعات المُنحرفة في استخدام بعض المُصطلحات في غير موضعها وتوظيفها لخدمة أغراضهم الخبيثة، كالجهاد، والحاكمية، والخلافة، وغيرها، ومن هذه المؤلفات: (مفاهيم يجب أن تصحح- نحو تجديد الفكر الديني – نحو تفكيك الفكر المتطرف- حماية الكنائس في الإسلام- التعايش السلمي – التيسير في الحج – الإسلام يتحدث عن نفسه- ضلالات الإرهابيين وتفنيدها- فلسفة الحرب والسلم والحكم – الفهم المقاصدي للسنة النبوية – قضايا التجديد والمواجهة – الحوار الثقافي بين الشرق والغرب – حماية دور العبادة – فقه السيرة النبوية قراءة جديدة – مفاهيم يجب أن تُصَحَّح في فقه السيرة والسنة).
    • تخصيص العديد من خُطَب الجمعة لمُجابهة الفكر المُتشدد والمتطرف والتكفيري، وبيان خطورته، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والعمل على ترسيخ القيم الأخلاقية وحقوق المواطنة، ودعوة الإسلام إلى التسامح، ونبذ العنف، مع ترجمة خطبة الجمعة إلى ثماني عشرة لغة مكتوبة، وأربع عشرة لغة مُشاهدة ومسموعة، مع ترجمتها إلى لغة الإشارة، إضافةً إلى الخطبة المسموعة، وبثها عبر وسائل التواصل، ومن خلال القنوات المتخصصة بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام.
    • تنظيم دورات مُتتابعة للأئمة لتدريب الأئمة والواعظات وللإرتقاء بقدراتهم، بأكاديمية الأوقاف الدولية، والعديد من مراكز التدريب الأخرى، وذلك لرفع مستوى الأئمة والواعظات، وتنمية مهاراتهم، وبناء شخصية دعوية مستنيرة.
    • إنشاء عدد كبير من المدارس العلمية، والمدارس القرآنية بالمساجد الكبرى، بهدف نشر الفكر الوسطي المُستنير.
    • إقامة مسابقة عالمية كل عام في حفظ القرآن الكريم وتفسيره، وفهم مقاصده ومعانيه، آخرها المسابقة العالمية السابعة والعشرون.
  • كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1894) بتاريخ 20/8/2019 بتشكيل لجنة تضم مُمثلي وزارات (الأوقاف- الثقافة-التربية والتعليم- الشباب والرياضة) لبذل المزيد من الجهد والأفكار لنشر الأفكار الصحيحة خاصة لدى الأجيال الناشئة، ويتم التعاون والتنسيق بين هذه الوزارات على النحو التالي:
    • تم التنسيق بين الوزارات المعنية (الأوقاف / التربية والتعليم والتعليم الفني) بشأن إعداد منهج ديني وسطي متدرج للطلاب، ويجري حاليًا التنسيق لإصدار كتاب “القيم واحترام الآخر”، ووضع الإطار العام له ليتم إصداره خلال العام الدراسي 2020/2021. وتم اختيار ثلاثة مؤلفات من إصدارات الأوقاف لتكون كتبًا مرجعية لطلاب الصف الأول والثاني والثالث الثانوي، وهي:
    • بناء الشخصية الوطنية، للصف الأول الثانوي، خلال العام الدراسي 2020/2021.
    • الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، للصف الثاني الثانوي، خلال العام الدراسي 2021/2022.
    • وفي إطار التعاون بين وزارتي الأوقاف والثقافة، تم إطلاق سلسلة (رؤية)، وتم من خلالها طباعة العديد من الإصدارات، منها: (الحوار الثقافي بين الشرق والغرب – حماية دور العبادة – بناء الشخصية الوطنية – ضلالات الإرهابيين وتفنيدها – بناء الوعي).
    • تم عقد العديد من دورات تنمية المهارات لمعلمي التربية الدينية، وذلك بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين، وجارِ تكثيف عدد هذه الدورات، ومُضاعفة أعداد المشاركين فيها على مُستوى الجمهورية.
    • كما عُقِدَت العديد من المُحاضرات بالمدارس على مستوى الجمهورية في مجال التوعية الدينية، وجارِ التوسع في إقامة هذه الندوات والمحاضرات بالمراحل التعليمية المُختلفة.
    • تم إطلاق مُسابقة ثقافية مُشتركة بالتعاون بين وزارتي الأوقاف والتربية والتعليم والتعليم الفني على مستويات مختلفة: (للمعلمين، وطلاب المرحلة الثانوية، وطلاب المرحلة الإعدادية، وطلاب المرحلة الابتدائية)، تدور في مُجملها حول إصدارات الأوقاف سالفة الذكر.
    • وفي إطار التعاون بين وزارة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة، تم عقد العديد من المحاضرات بمراكز الشباب على مستوى الجمهورية، والمعسكرات، والقوافل التعليمية، والأفواج الشبابية بمختلف محافظات الجمهورية. كما تم التنسيق والتعاون بين الوزارتين في مؤتمر “المبادرات الشبابية باستخدام تكنولوجيا المعلومات في دحر الإرهاب”، والذي نظمته وزارة الشباب والرياضة من 4 إلى 6 يناير 2020، بمقر جامعة الدول العربية.
    • تم إطلاق البوابة الإلكترونية لوزارة الأوقاف، وذلك في إطار التطوير الإلكتروني الشامل، والتعامل المتميز مع وسائل الاتصالات الحديثة، من خلال تحويل جميع إصدارات الوزارة في مجال تجديد الخطاب الديني إلى برامج مسموعة، ومرئية، ومترجمة – فضلاً عن نشرها مطبوعة- من أجل نشر الفكر الوسطي الصحيح، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والوصول إلى أكبر مساحة من الناس من خلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
  • من جهة أخرى، تم وضع مجموعة من البرامج الثقافية والفنية وفق إستراتيجية التنمية المُستدامة وبرنامج عمل الحكومة لإعلاء القيم الإيجابية في المُجتمع ومُواجهة الأفكار المُتطرفة من خلال العديد من الأنشطة التي تستهدف مُختلف المراحل العمرية لعل أبرزها:
    • “تعزيز قيم التسامح في المجتمع المصري”، بهدف تشجيع ثقافة قبول الآخر المختلف ثقافياً وفكرياً ودينياً؛
    • “التعصب والتشدد مرض قديم / حديث”، ويستهدف إيضاح مرض التطرف الديني باعتباره مرضاً قديماً يتجدد في كل عصر وكيفية مواجهته؛
    • “يعني إيه كلمة وطن”، لشرح مقومات الوطن وأهمية احترام التعدد الاجتماعي والثقافي داخله؛ حقوق الطفل في المواثيق الدولية، بغرض شرح الحقوق المكفولة للطفل في المواثيق الدولية كحق التعلم والحياة الكريمة والأمان وحق السكن، والعمل على توفير برامج ثقافية وفنية لتوعيتهم منذ الصغر على القيم الإيجابية وقيم التسامح والانتماء والبعد عن الفكر المتطرف؛
    • “الفنون والبناء الوجداني للإنسان”، لشرح الأثر النفسي والوجداني للفنون الجميلة في بناء الإنسان؛
    • “الإسلام والفنون الجميلة”، وتستهدف تصحيح صورة الثقافة الإسلامية فالإسلام لم يحرم الغناء ولا الشعر ولا الرسم والنحت وإنما وضع معايير لضبطها؛
    • “ثقافة الحوار والاختلاف في الفكر الإسلامي” من خلال استعراض تاريخ الاختلاف الإيجابي في الرأي على مدار التاريخ الإسلامي وتأصيل ذلك كمنهج لم يرفضه المسلمون الأوَّلون؛
    • عقد عدد من المُحاضرات والندوات وورش العمل واللقاءات الحوارية بمُشاركة مُختلف الفئات العمرية للتوعية بأخطار الإرهاب ومُكافحته ومُواجهة التطرف ونبذ العنف ونشر الأفكار الصحيحة، وذلك بالتعاون مع مُختلف الوزارات تحت عنوان (دور الأديان السماوية في إرساء مبادئ التسامُح وقبول الآخر/ المُواطنة وحقوق الإنسان رؤية مُستقبلية / دور الإبداع في مُناهضة الفِكر المُتطرف/ إيد واحدة عن ضرورة تآزر قوى الدولة والشعب في مُواجهة ظاهرة الفِكر المُتطرف والإرهاب/ أخلاقيات الحوار ضوابطها وغايتها / دور المرأة في تعزيز قِيَم التسامح وقبول الآخر/ معاً ضد الإرهاب / إنتشار الأفكار الصحيحة / دور الوحدة الوطنية في تماسك المجتمع / خطورة الإرهاب على الفرد والمجتمع/ سبل مكافحة الإرهاب والتطرف).
    • إقامة عدة مُلتقيات ثقافية للشباب بغرض الاهتمام بالشباب باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الوطن، بهدف تعميق فكرة الانتماء والمُواطنة رفع المُستوى الفكري لدى الشباب وتطويره لحمايتهم من مخاطر الاستقطاب والإرهاب. وتتنوع فعاليات المُلتقي بين الورش الحِرَفِيَّة والتقليدية والأشغال الفنية والمسرح والورش الأدبية، بالإضافة إلى اللقاءات المفتوحة.
    • عقد مجموعة من المُلتقيات الثقافية والفنية للفتيات بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وذلك حرصاً من الدولة المصرية على النهوض بوضع المرأة والتأكيد على دورها في عملية التنمية وتقليص الفجوات وتحقيق مبدأ المُساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن، وتعزيز مفهوم الإدماج، وتمكينها اقتصادياً وفكرياً واجتماعياً لمُواجهة التطرف والإرهاب.
    • تنظيم قوافل ثقافية وذلك في إطار الإسهام في مُواجهة الفكر المُتطرف، وتتضمن القافلة أنشطة ثقافية وفنية للكبار والأطفال وعروض فنية ومُسابقات واكتشاف مواهب وغيرها حول (دور الشباب في الحفاظ على التراث والهوية المصرية / تنمية روح الإنتماء في نفوس الشباب / دور الوحدة الوطنية في تماسك المجتمع / الشباب والوعي الوطني)، كما تتضمن القافلة ورشة تنمية بشرية وتطوير الذات تناقش الموضوعات التالية (كيف تفهم نفسك/ كيف تفهم الآخرين/ كيفية التعامل مع الآخرين/ كيف تكون ناجح في الحياة / كيف تكون مُؤثر في حياة الآخرين).
    • تسيير قوافل ثقافية للأطفال بهدف توعويتهم من مخاطر الإرهاب من خلال عروض العرائس والأراجوز المصري/ورش الفنون التشكيلية/ الجدرايات/ والورش الحِرَفِيَّة.
    • تدشين مشروع “إبدأ حلمك” الذي يهدف إلى تدريب شباب الفنانين بالأقاليم الثقافية على فنون الأداء (إعداد الممثل الشامل) وإلى نشر منظومة القيم الإيجابية الطاردة للتطرف لدى الشباب من خلال سياسة ثقافية تعكس التسامح والمُواطنة واحترام الأديان واحترام الاختلاف في الرأي.
    • تدشين مُبادرة “صنايعية مصر” في إطار مبادرة السيد رئيس الجمهورية؛ مُستهدفةً محافظات مصر على مرحلتين من خلال اختيار الحرف البيئية والتراثية التي يتم التدريب عليها بناء على الخريطة الحِرَفِيَّة لمحافظات مصر كافة. ويقوم بالتدريب مجموعة من الفنانين التشكيليين لتطوير الحِرفة، والحرفيين لتعليم التقنيات. المشروع يستهدف الشباب، ليتمكنوا من إقامة مشروعاتهم الصغيرة.
    • إطلاق مشروع “أهل مصر” (الدمج الثقافي للأطفال) ويهدف إلى تعزيز قيم الإنتماء للوطن في نفوس أبناء مصر في مُختلف المحافظات من خلال عدد من الفعاليات الثقافية والفنية سواء زيارات أو ورش أو عروض فنية.
    • عروض مسرح الطفل والتي تهدف إلى إثراء قاموس الطفل اللغوي وتنمية قدرة الطفل على التعبير واكتساب قيم تربوية وأخلاقية وتعزيز الثقة بالنفس وغيرها من القيم لدى الطفل من خلال عدة مسرحيات منها:
    • مسرحية (الوردة الزرقاء) والتي تتحدث عن التسامح وتقبل الآخر.
    • مسرحية (السلام) التي تتحدث عن نبذ العنف ومُحاربة التطرف.
    • مسرحية العرائس (مملكة القرود) تتحدث عن الدفاع عن الأرض والهوية.
    • إطلاق مهرجان “دندرة للموسيقى والغناء” بهدف إعادة تشكيل الوعي وبناء الإنسان والإرتقاء بالذوق العام وتحقيق العدالة الثقافية من خلال نقل الفنون الجادة والهادفة لمواجهة كافة أشكال التعصب والتطرف، ليتأكد أن الثقافة والفنون أحد العناصر المُهمة لإستكمال عملية التنمية.
  • يُضاف إلى ما تقدم، الدور المُهم الذي تقوم به الكنيسة المصرية في الحفاظ على تماسك اللُحمة الوطنية والتصدي لأية مُحاولة للنيل منها، فضلاً عن الدور التوعوي الذي تقوم به المؤسسات المدنية والمجالس القومية المُتخصصة ذات الصلة، مثل المجلس القومي للمرأة الذي يهتم بالتواصل مع الفتيات والنساء في مختلف أنحاء مصر من أجل توعيتهن بمخاطر الأفكار المُتطرفة وتعزيز الشعور بالمُواطنة في إطار حملة “طرق الأبواب”.
  • هذا، إلى جانب رمزية ودلالة تشييد أكبر مسجد وكاتدرائية في أفريقيا والشرق الأوسط بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومُشاركة الأزهر الشريف في بلورة وثيقة “الأخُوَّة الإنسانية” التي تم توقيعها بين فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة بابا الفاتيكان في فبراير 2019 بأبو ظبي، وذلك في إطار إسهام مصر التاريخي عبر مُختلف العصور باعتبارها مهد الحضارات في إعلاء قِيَم الوسطية وإحترام حرية العقيدة والمُواطنة والتنوع الثقافي، وقيام مرصد الأزهر بترجمتها إلى 12 لغة، بما يُسهم في ترسيخ قيم التسامح والوسطية وقبول الآخر واحترام التنوع الديني والثقافي لدي المُجتمعات المُختلفة.
  • وفي إطار إهتمام الدولة المصرية وقيادتها السياسية بالشباب، بإعتبارهم الثروة الحقيقية للنهوض بالمُجتمع والحفاظ على تماسكه، وكذلك حرصها على الإستماع لمشاكلهم والعمل على الإرتقاء بقدراتهم وتمكينهم، بما يُسهم في تحصينهم من مخاطر الوقوع في براثن الإرهاب، قام السيد رئيس الجمهورية في عام 2016 بتدشين “المؤتمر الوطنى للشباب” والذي يُعد محفلاً غير مسبوق لإجراء حوار تفاعلي يتسم بالشفافية بين الشباب والقيادة السياسية لمُناقشة قضايا الساعة، حيث خصَّص المُؤتمر الوطني للشباب في نسخته الثامنة المُنعقدة في القاهرة يوم 14 سبتمبر 2019 إحدى جلساته حول “تقييم تجربة مُكافحة الإرهاب محلياً وإقليمياً”، تم خلالها إستعراض تطور التهديدات الإرهابية التي تتعرض لها المنطقة والعالم والطرق المُستحدثة وسُبُل مُواجهة تلك التحديات.
  • كما تم توسيع نطاق هذه التجربة الرائدة الناجحة على الصعيدين الإقليمي والدولي أيضاً من خلال إطلاق “مُلتقى الشباب العربي/الأفريقي” الذي إستضافته مدينة أسوان (عاصمة الشباب الأفريقي لعام 2019) في مارس من نفس العام، في ظل رئاسة مصر السابقة للاتحاد الأفريقي، كما تم تدشين “مُنتدى شباب العالم” في عام ٢٠١٧ والذي عُقِدَت نسخته الثالثة في ديسمبر 2019 بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية وبحضور السيد رئيس الجمهورية وكان محل إشادة دولية بإعتباره نموذجاً يُحتذى كونه منصة فريدة لطرح الأفكار والمُبادرات لمُعالجة التحديات التي يُواجهها العالم وعلى رأسها مُجابهة ظاهرة الإرهاب والفِكر المُتطرف، من منظور الشباب.

****

  1. المُواجهة الأمنية:

3/1. الإستراتيجية الأمنية لمُكافحة الإرهاب:

تضطلع الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية بتنفيذ إستراتيجية أمنية شاملة ترتكز على المحاور التاليــة:

  • رصد التنظيمات الإرهابية وكشف هياكلها التنظيمية وتحديد عناصرها وقياداتها ومخططاتها وإنتشارها الجغرافى والروابط القائمة فيما بينها بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
  • تقويض قدرات التنظيمات الإرهابية من خلال إستهدافها فى الإطار القانونى لإجهاض مخططاتها العدائية.
  • كشف غموض وملابسات إرتكاب الحوادث الإرهابية من خلال (فحص مسرح الجريمة – تَتَبُّع العناصر الإرهابية الهاربة وتحديد أماكن إختبائهم – مُداهمة أوكار ومخازن الأسلحة وتصنيع المُتفجرات).
  • مُكافحة التهديدات المُرتبطة بظاهرة المُقاتلين الإرهابيين الأجانب من خلال إحكام الرقابة على المنافذ الشرعية وإكتشاف أية مُحاولات لدخول العناصر الإرهابية للبلاد بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
  • مُكافحة عمليات التسَلُّل عبر الحدود ومُواجهة عصابات التهريب لمنع محاولات العناصر الإرهابية التسلل للبلاد، وكذلك مكافحة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة ومنع وصولها للعناصر الإرهابية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.
  • إتخاذ الإجراءات (الرقابية – القانونية) لمُكافحة الحيازة غير المشروعة للأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات، للحد من قُدرات العناصر الإرهابية على إرتكاب الأعمال الإرهابية.
  • تطبيق إجراءات تأمينية فاعلة لحماية الشخصيات والمُنشآت المُهمة والحيوية والدبلوماسية ودور العبادة، للحيلولة دون إستهدافها بأعمال إرهابية.
  • تكثيف الحملات على الأوكار والبؤر الإجرامية لضبط العناصر الإجرامية التى تستغلها الجماعات الإرهابية فى تنفيذ أعمال عُنف بمقابل مادي دون الإنتماء لها (بهدف التَرَبُّح فقط).
  • مُكافحة جرائم غسل الأموال والجريمة المُنظمة، لإرتباطها بصورة مُباشرة بعمليات تمويل الإرهاب، وذلك بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية.
  • مُتابعة القيادات الإرهابية الهاربة بالخارج والتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية لضبطها وترحيلها للبلاد لتقديمها للقضاء، إستناداً إلى إتفاقيات تسليم المُجرمين أو الإتفاقيات الدولية ذات الصلة.
  • مُتابعة الصفحات التحريضية ومواقع الجماعات الإرهابية على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) لتحديد القائمين على إدارتها لتقديمهم للنيابة العامة وفقاً للقانون.
  • التنسيق مع المُنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) لإصدار نشرات حمراء للقيادات والكوادر والعناصر الهاربة على المُستوى الدولي، فضلاً عن تزويدها بالمعلومات المُتوافرة حول التنظيمات الإرهابية لتضمينها بقاعدة بياناتها.
  • إدراج أبرز العناصر الإرهابية الهاربة خارج البلاد (المحكوم عليها – المطلوب ضبطها وإحضارها قضائياً) على القوائم (الدولية – الإقليمية) الخاصة بمُكافحة الإرهاب أبرزها (قرار مجلس الأمن رقم 1267/99 بشأن العقوبات المفروضة على تنظيمَي “القاعدة وداعش” الإرهابيين – القائمة السوداء لمُنفذى ومُدَبِّرى ومُمَوِّلى العمليات الإرهابية التابعة لمجلس وزراء الداخلية العرب)، بهدف الحد من تحركاتهم وتجميد أموالهم والعمل على تحجيم قدراتهم فى تنفيذ مُخططاتهم الإرهابية المُوجهة إلى الساحة الداخلية بالتنسيق مع الأجهزة المعنية.

أسفرت نتائج تطبيق الإستراتيجية المُشار إليها عن تحقيق العديد من النجاحات، خاصةً فى مجال تقويض نشاط ما يُسمى (تنظيم “أنصار بيت المقدس”)، والقضاء على مُا يُسمى (تنظيم “أجناد مصر”)، وذلك على النحو التالي:

  • يُعد تنظيم “أنصار بيت المقدس” من أبرز التنظيمات الإرهابية التى ظهرت على الساحة الداخلية للبلاد، حيث إضطلع خلال أحداث يناير عام 2011 بتكليف عناصره بتنفيذ عدة عمليات بالبلاد (بمُشاركة بعض العناصر الهاربة من السجون)، إرتكزت على تنفيذ العمليات الإرهابية ضد بعض المقار الأمنية وخطوط الغاز بسيناء، إلا أن التنظيم المذكور أوقف عملياته الإرهابية عقب وصول النظام الإخواني للحُكم عام 2012 للإعتبارات المُتصلة بوحدة الإنتماءات الأيديولوجية المُتطرفة، حيث لم ترتكب عناصره أية عمليات إرهابية خلال تلك الفترة سوى تورطهم فى حادث مذبحة رفح الأولى والتى إستهدفت الإستيلاء على مدرعتين تابعتين للقوات المُسلحة لإستخدامهما فى تنفيذ عملية إنتحارية بالعمق الإسرائيلي.
  • فى أعقاب ثورة 30 يونيو2013، إضطلع التنظيم بتكثيف عملياته الإرهابية بهدف هدم مُؤسسات الدولة الوطنية وإعادة تنظيم الإخوان الإرهابي إلى صدارة المشهد السياسي من خلال العمل على تشتيت جهود أجهزة الأمن فى مُلاحقة عناصر التنظيمات الإرهابية والتأثير سلباً على مُقدرات الدولة الإقتصادية، حيث إرتكبت عناصر التنظيم العديد من العمليات الإرهابية أبرزها (مُحاولة إغتيال السيد وزير الداخلية الأسبق / تفجير مديريات أمن “القاهرة ، الدقهلية ، وجنوب سيناء” / إستهداف محطة القمر الصناعي بالمعادي / التعدى على كنيسة بمنطقة الوراق بالجيزة / إغتيال عدد من ضباط الشرطة والقوات المسلحة / إستهداف بعض المقار والمركبات الشرطية والعسكرية ببعض المحافظات).
  • كما يُعد تنظيم “أجناد مصر” أحد التنظيمات المُنشَقَّة عن تنظيم أنصار بيت المقدس وتأسَّسَ عام 2013 عَقِبَ تَمَكُّن قياداته من تشكيل العديد من الخلايا العنقودية التى تَضُم العناصر المُستَقطَّبَة لصفوفه حديثاً وتدريبهم على طرق تصنيع العبوات المتفجرة التى تم إستخدامها فى تنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية.
  • تصاعدت أنشطة التنظيم الإرهابية خلال عامي (2013 و 2014) فى مُحاولة لإشاعة الفوضى بالبلاد فى أعقاب إسقاط تنظيم الإخوان الإرهابى شعبياً، حيث إستهدفت عمليات التنظيم الإرهابية فى أغلبها رجال الشرطة والأكمنة والإرتكازات الأمنية من خلال زرع العبوات الناسفة وتفجيرها بأساليب مُختلفة أبرزها (إستهداف القوات المتمركزة بميدان النهضة لتأمين جامعة القاهرة / إستهداف القوات المعينة لتأمين سفارة الكونغو/ تفجير عبوة ناسفة أمام دار القضاء العالى / إنفجار عبوتين ناسفتين بمحيط قصر الإتحادية / تفجير عبوة بمحيط وزارة الخارجية)، مما أدى أدي إلى إستشهاد وإصابة عدد من رجال الشرطة والمُواطنين.

إرتكزت الخطة الأمنية الشاملة التى إضطلعت وزارة الداخلية بتنفيذها لمُجابهة نشاط التنظيمين المُشار إليهما أعلاه على تفتيت هيكلهما التنظيمى ومُلاحقة عناصرهما الهاربة وتقويض قدراتهما ومواردهما البشرية واللوجيستية، وذلك من خلال الآتــــــــى :

  • مُداهمة الأماكن التى يتم إخضاع عناصر التنظيمَيّن فيها للتدريب على إستخدام الأسلحة بمُختلف أنواعها وطرق إعداد العبوات المتفجرة لتنفيذ الحوادث الإرهابية.
  • تحديد العناصر القائمة على عمليات (الرصد – تجنيد العناصر الشبابية – إيواء العناصر الهاربة – نقل الأسلحة – توفير الدعم اللوجيستى – تنفيذ العمليات الإرهابية) وضبط عدد كبير منهم وتقنين الإجراءات تجاههم.
  • توجيه العديد من الضربات الأمنية لكوادر التنظيمين على مُستوى مختلف محافظات الجمهورية، أسفرت عن ضبط ومقتل العديد من عناصرهما وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة وكشف العديد من أوكارهما (مزارع – شقق – مخازن)، وتقنين الإجراءات تجاه العناصر المضبوطة وتقديمهم للمحاكمة فى العديد من القضايا وصدور أحكام مُشددة تجاههم.

3/2. جهود مُكافحة نشاط تنظيم “الإخوان” الإرهابي:

  • شهدت الساحة الداخلية فى أعقاب أحداث 25 يناير العديد من المُتغيرات التى إنعكست بصورة سلبية على الحالة الأمنية بالبلاد بصفة عامة، الأمر الذى إستغلته التنظيمات الإرهابية بمُختلف إنتماءاتها وتصنيفاتها لإشاعة الفوضى لإيجاد المناخ المُناسب لمُمارسة أنشطتها الهدامة. كما إضطلعت تلك التنظيمات الإرهابية بتصعيد نشاطها فى أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 بهدف إجهاض مُكتسباتها، والتى كان من أبرزها مُجابهة كافة مظاهر الخروج عن القانون ومُكافحة الإرهاب، وهو ما يتعارض مع الأيديولوجيا المُتطرفة لكافة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “الإخوان” الإرهابى.
  • عَقِبَ ثورة 30 يونيو إضطلع تنظيم الإخوان الإرهابي بالتدرُج فى مراحل ما يُسمى (الحِراك المُسَلَّح)، الذى يضطلع بتنفيذ العمليات الإرهابية بالبلاد مُتخذاً العديد من المُسميات وفقاً لما يلى (لجان العمل النوعي – لجان الردع – العقاب الثوري – لجان الإرباك – كتيبة الإعدام – …) بهدف الإيحاء بعدم تبعيتها للتنظيم، ولنفى أية علاقة للتنظيم بالأحداث الإرهابية التى إرتكبتها عناصره خلال تلك الفترة، حيث إضطلعت تلك اللجان بتنفيذ عمليات إستهداف البنية التحتية من خلال زرع العبوات المتفجرة بهدف إنهاك الدولة إقتصادياً والعمل على إشاعة الفوضى.
  • خلال عام 2016 إضطلع التنظيم بإعادة صياغة مُخططاته الإرهابية من خلال ربط الكيانات المُسلحة بالداخل ببعض القيادات الإخوانية الهاربة بالخارج وإطلاق مُسميات جديدة عليها (حركة سواعد مصر “حسم” – تنظيم لواء الثورة) بإعتبارهما الجناح المُسلح للتنظيم بهدف تصعيد العمليات الإرهابية، حيث تورطت عناصر الحركتين المشار إليهما فى إرتكاب العديد من الحوادث الإرهابية التى إستهدفت فى أغلبها (رجال “الشرطة، القوات المسلحة” – القضاة)، خاصةً فى أعقاب مقتل القيادي الإخواني / محمد محمد كمال (عضو مكتب الإرشاد العام ومُؤسس الجناح المُسلح للتنظيم الإرهابى ولجانه النوعية بالبلاد)، وذلك كرد فعل للنجاحات الأمنية التى أدت إلى ضبط عدد كبير من قيادات وكوادر التنظيم وحدوث إنشقاقات عميقة فى هيكله التنظيمي.
  • نجحت الأجهزة الأمنية فى تنفيذ إستراتيجية شاملة لإجهاض مُخططات تنظيم الإخوان الإرهابى ترتكز على محورين رئيسيين على النحو التالى (محور وقائي يستهدف إجهاض المخططات الإرهابية للتنظيم من خلال التنبؤ بالتهديدات الإرهابية وتكثيف جهود جمـع المعلومات وتوجيه الضربات الأمنية الإستباقية المُقَنَّنَة ضد كوادره / محور كشف العمليات الإرهابية ومُلاحقة مرتكبيها المتورطين فى عمليات “التخطيط، تخزين الأسلحة وتصنيع المتفجرات، توفير الدعم اللوجيستى، والتنفيذ”، مع إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاههم)، حيث أثمرت جهود مُلاحقة عناصر الحراك المُسلح للتنظيم عن النتائج التاليـة:
    • تحديد مُلابسات الحوادث التى إرتكبتها عناصر الجناح المُسلح أبرزها (إقتحام العديد من أقسام ومراكز الشرطة / التعدي على المنشآت والمرافق العامة / إغتيال النائب العام الأسبق/ مُحاولة إغتيال فضيلة مفتى الجمهورية الأسبق / إغتيال عدد من رجال القوات المسلحة والشرطة / تحديد الخلية المُنفذة لحادث تفجير معهد الأورام بالقاهرة / …)، وكشف مُرتكبيها وضبط عدد كبير من مسؤولى (التخطيط – الرصد – توفير الدعم اللوجيستى – التدريب) وبحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات وإتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم، فضلاً عن مصرع عدد منهم خلال المواجهات الأمنية.
    • رصد المؤسسات الإقتصادية الداعمة للتنظيم فى إطار الخطة الهادفة لتجفيف منابع تمويله، حيث يتم مُوافاة اللجنة المعنية بالتحفظ على أموال التنظيمات الإرهابية بكافة المعلومات المُتصلة بالدعم المادي المُقدم من خلال بعض الكيانات والمنشآت الإقتصادية لإتخاذ اللازم تجاهها قانوناً.
  • على جانب آخر، فقد نجحت الأجهزة الأمنية فى الوقوف على مُخططات التنظيم لتفعيل ما يُسمى (الحراك الثوري)، والذى يستهدف تكثيف الترويج للشائعات والأكاذيب سواء فى أوساط القطاعات الشعبية المُختلفة بالبلاد أو على المُستوى الخارجي بإستخدام القنوات الفضائية التابعة والمُوالية له ومواقع التواصل الإجتماعى المختلفة بهدف التحريض على القيام بأعمال إرهابية (الإعتداء على المواطنين والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة / قطع الطرق / تعطيل المواصلات العامة – …)، حيث تم ضبط العديد من العناصر القائمة على تنفيذ المُخطط المشار إليه وإتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم.
  • كما أسفرت الجهود الأمنية عن كشف النقاب عن مُخططات تنظيم الإخوان الإرهابي لتصعيد نشاطه الإرهابي، حيث تم الوقوف على قيام بعض القيادات الإخوانية الهاربة بدولة تركيا (القائمة على إدارة الكيان المُسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي) بفتح قنوات إتصال مع قيادات تنظيم “القاعدة” بإحدى الدول الأفريقية بهدف إعداد وثيقة تستند إلى التأصيل الشرعى للعمليات العدائية لدى تنظيم القاعدة الإرهابي، حيث إضطلعت القيادات الإخوانية بتعميم الوثيقة المشار إليها على عناصر تنظيم “الإخوان” الإرهابي لتدارسها بإعتبارها مُنطلقاً لتصعيد نشاط وعمليات الجناح المُسلح لتنظيم “الإخوان”، وقد تبلور أبرز ما تضمنته تلك الوثيقة على النحو التالــــي:
    • ضرورة مُحاربة النظام القائم بالخروج عليه بالسلاح وشرعية إستحلال دماء أركانه المُتمثلة فى (العاملين بـ “القوات المسلحة ، الشرطة” – القضاة القائمين على محاكمة العناصر الإخوانية)، فضلاً عن إستهداف المُنشآت الهامة والحيوية بالدولة.
    • عدم تحريم مقتل المواطنين الذين يتصادف وجودهم أثناء تنفيذ العمليات الإرهابية التى ترتكبها العناصر الإخوانية تحقيقاً لأهداف تنظيم الإخوان الإرهابي بهدم مُؤسسات الدولة الوطنية.
    • الإستناد للتفسير الخاطئ لبعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة لإستباحة خطف نساء وأطفال (العاملين بـ “القوات المسلحة – الشرطة – القضاء”) لتشكيل ضغط نفسي عليهم لدفعهم إلى عدم مُمارسة واجبهم فى مُكافحة النشاط الإرهابي لتنظيم الإخوان، فضلاً عن تحريم الإنضمام للخدمة العسكرية والدعوة للإنشقاق عنها.
  • فى ذات الإطار، فقد نجحت الجهود الأمنية فى رصد إضطلاع قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي بتوفير مبالغ مالية لذوي العناصر الإرهابية المحكوم عليها والهاربة المُعتنقة لأفكار تنظيمَيّ (داعش – القاعدة) الإرهابيين بهدف العمل على إستقطابهم للإنضمام للمجموعات المُسلحة التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي.
  • يُضاف إلى ما تقدم، قيام الدولة بما يلى:
    • تكثيف الإجراءات الأمنية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية وفرض السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية لمنع أعمال التسلُّل والهجرة غير المشروعة وتهريب الأسلحة والذخائر إلى داخل الأراضي المصرية. 
    • تأمين السواحل والموانئ البحرية والجوية والمنافذ بإستخدام أحدث الوسائل التقنية.
    • تعزيز أنظمة المُراقبة الأرضية والفنية والبصرية والمحمولة جواً وتفعيل الإجراءات التنسيقية الأمنية لتبادل المعلومات والمُجابهة الإيجابية للتهديدات فور إكتشافها.
    • رصد ومُتابعة النشاط الإلكتروني للعناصر الإرهابية وتحليل المعلومات المُتحصل عليها لمُجابهة الأعمال الإرهابية المُحتملة.
    • تدعيم مُختلف المنافذ البرية بالمُعِدَّات الفنية الحديثة للكشف عن المُهَرَّبات.
    • رفع كفاءة مُختلف مطارات الجمهورية وتدعيمها بالأجهزة والمُعِدَّات الفنية الحديثة لإحكام السيطرة الأمنية، وتأمين الركاب والأمتعة بالصورة اللازمة.
    • إقامة سياج أمني حول مدينة شرم الشيخ لإحكام السيطرة الأمنية على مداخلها ومخارجها وحمايتها من عمليات التهريب، وكذلك تأمين الأفواج السياحية.
    • إستمرار تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس ومحور قناة السويس الجديدة بالتعاون فيما بين الأجهزة الأمنية المعنية والتأكيد على تشديد / تكثيف إجراءات الفحص والتفتيش على (المعديات- كوبري السلام – الأنفاق)، لفرض السيطرة الأمنية وحرمان العناصر الإرهابية من تنفيذ مُخططاتها.
    • التنسيق الدائم مع مديريات الأمن المعنية لمُتابعة حالة الإستقرار الأمني وتأمين المُنشآت والأهداف الحيوية.
    • التوسُّع في تنفيذ لقاءات التوعية بالمخاطر والتهديدات التي تُواجه الأمن القومي المصري في ظل تردي الأوضاع الإقليمية الراهنة والموقف في دول الجوار.
    • تكثيف عقد الاجتماعات الدورية الأمنية على مُختلف المُستويات لتوفير المعلومات الدقيقة والموقوتة عن توجهات العناصر الإرهابية ومُناقشة وتبادل ما يُستجد من معلومات للموضوعات ذات الصلة بمُكافحة الإرهاب لبلورة رؤية وطنية مُوحدة في هذا الشأن.
    • التنسيق مع الأجهزة الأمنية للدول الصديقة والمُتعاونة للإستفادة من قدرات وإمكانات تلك الدول في مُكافحة الإرهاب وتكثيف عقد المُؤتمرات بين الحانبين لتبادل المعلومات عن العناصر الإرهابية وتمركزاتها وتحركاتها في الإتجاهات الإستراتيجية المُختلفة.
  • من جهة أخرى، نجحت جهود قوات إنفاذ القانون لمُكافحة الإرهاب بسيناء في إحكام السيطرة الأمنية بها، مما أدى إلى محدودية تنفيذ عمليات إرهابية خلال الفترة الأخيرة مُقارنةً بالسنوات السابقة، مع إستقرار الأوضاع المعيشية لأهالي شمال سيناء، حيث تمَكَّنت قوات إنفاذ القانون من القضاء على البنية التحتية لتنظيم “أنصار بيت المقدس” المُتواجدة في منطقة محدودة للغاية في شمال سيناء، مع إستمرارها في مُلاحقة فلول العناصر الإرهابية المُنتمية لها وهي عناصر محلية لا ترتبط تنظيمياً أو عملياتياً أو تمويلياً أو بأي شكل من الأشكال بما يُسمى تنظيم “داعش” الإرهابي، أو بأيٍ من التنظيمات الإرهابية الأخري خارج البلاد.
  • وحرىٌ بالذكر في هذا السياق إنه ليس لداعش وجوداً في مصر، وأن الإدعاءات بإرتباط أو إنتماء تنظيم أنصار بيت المقدس بداعش ليس لها أي أساس، وتستند إلى معلومات مغلوطة تُروج لها التنظيمات الإرهابية ذاتها، بما يُخالف حقيقة الواقع، مع عدم إنطباق أيٍ من الشروط الدالة علي إرتباط فرد أو جماعة أو مُؤسسة أو كيان بداعش أو القاعدة الواردة في الفقرة العاملة رقم ٢ من قرار مجلس الأمن رقم ٢٣٦٨، علي العناصر الإرهابية المُنتمية لتنظيم أنصار بيت المقدس في شمال سيناء. وأن إدعاء تنظيم أنصار بيت المقدس بولائه لتنظيم داعش الإرهابي، يستهدف في الأساس التعظيم من ذاته على ضوء الخسائر التي تكبدها، وقطع كافة سبل الإمداد.
  • ولقد أكدت الدروس المُستفادة من مُكافحة التنظيمات الإرهابية بمُختلف مُسمياتها علي الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقود الأخيرة، لجوء مثل هذه التنظيمات – عند تدهور بنيتها التنظيمية ومصادر قوتها وتمويلها- إلي تبني أهداف وشعارات وولاءات تتجاوز ميادينها المحلية تحقيقاً لأهداف دعائية تستهدف بالأساس إثبات الوجود، دون إرتباط ذلك بروابط تنظيمية حقيقية مع تنظيمات أخري خارجية، أو أن يعبر ذلك عن أدني تغيير في قدراتها أو هياكلها أو تمركزاتها الميدانية.
  • هذا، وتتمثل أحد التحديات الأمنية التي تُواجه قوات إنفاذ القانون في شمال سيناء في إندساس بعض العناصر الإرهابية بالمناطق السكنية لأهالي سيناء مما يُعيق إجراءات إستهداف تلك العناصر في ظل حرص قوات إنفاذ القانون على حياة المُواطنين الأبرياء في سيناء، وإلتزامها بمُقتضيات سيادة القانون وحقوق الإنسان أثناء عملية المُكافحة.
  • وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض العناصر المُنضَمَّة إلى تنظيم “أنصار بيت المقدس” الإرهابية يأتي في إطار قناعتهم الفردية ببعض الأفكار المُتطرفة دون إرتباطهم بأية قبائل من بدو سيناء الشرفاء. كما أن تنظيم “أنصار بيت المقدس” يرتبط أيديولوجياً بتنظيم “الإخوان” الإرهابي كونه المصدر الرئيسي لكافة التنظيمات الإرهابية.
  • أما فيما يتعلق بالشق التنموي، فبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، تقوم قوات إنفاذ القانون بتأمين المُنشآت العامة والحيوية والأفراد وتوفير الدعم المالي والإعانات اللازمة لأهالي شمال سيناء، مع دعم جهود الدولة بالإشراف على تنفيذ المشروعات التنموية بمُختلف المناطق في سيناء (الوارد بيانها في الشق الاقتصادي من التقرير)، للإرتقاء بالأوضاع الاجتماعية والمعيشية وتوفير فرص عمل لأهالي سيناء.

****

  1. مُكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه:
  • تقوم مصر بتجريم تمويل الإرهاب وفقاً لقانون مُكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، الذي تطرق إلى تعريف الجريمة الإرهابية والعمل الإرهابي، حيث ينص على أن العمل الإرهابي كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع في الداخل أو الخارج، بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المُجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو الخاصة أو أمنهم للخطر، أو غيرها من الحريات والحقوق التي كفلها الدستور والقانون، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الأمن القومي، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالموارد الطبيعية أو بالآثار أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو منع أو عرقلة السلطات العامة أو الجهات أو الهيئات القضائية أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم، أو البعثات الدبلوماسية والقنصلية، أو المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية في مصر.
  • ولقد نصت المادة 3 من القانون ذاته على تعريف تمويل الإرهاب، حيث أنه “يقصد بتمويل الإرهاب كل جمع أو تلقي، وذلك بقصد استخدامها كلها أو بعضها في ارتكاب أية جريمة إرهابية أو العلم بأنها سوف تُستخدم في ذلك أو بتوفير ملاذ آمن لإرهابي أو أكثر أو لمن يقوم بتمويله بأيٍ من الطرق المُتقدم ذِكرها”. وبالتالي، فنص المادة يقطع بأن تمويل الإرهاب يُعد مَجَرَّماً بمُجرد توافر قصد الاستخدام في ارتكاب العمل الإرهابي أو مُجرد العِلم بأنها سوف تُستخدم في العمل الإرهابي دون اشتراط وقوع هذا العمل الإرهابي، كما أنه وفقاً لهذه المادة يتوافر تجريم الإرهاب لمُجرد توفير ملاذ آمن لإرهابي ولا يُشترط وجود عمل إرهابي”، ويأتي ذلك تماشياً مع الاتفاقيات الدولية في شأن مُكافحة تمويل الإرهاب التي إنضمت إليها مصر.
  • ولقد تأسَّسَت وحدة مُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية بموجب القانون رقم 80 لسنة 2002 ووفقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 2002. وتُعد الوحدة سلطة إدارية مركزية مُستقلة تتلقى الإخطارات والمعلومات عن أيٍ من العمليات التي يُشتبَه في أنها تُشَكِّل مُتحصلات أو تتضمَّن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، أو مُحاولات القيام بهذه العمليات من المُؤسسات المالية وغيرها من الجهات المُبَلِّغة. وتقوم الوحدة بفحص وتحليل تلك المعلومات وتوجيه نتائج تحليلها إلى جهات إنفاذ القانون وسلطات التحقيق المُختصة، وتُعد الوحدة بمثابة “همزة وصل” بين الجهات المُبَلِّغة وجهات إنفاذ القانون، وهو النهج المُتَّبَع في مُعظم وحدات التحريات المالية في العالم وخاصةً في الدول الكُبرى.
  • تستخدم الجماعات الارهابية عدة أساليب من أجل تمويل أعمالها وأنشطتها الإجرامية، حيث تستغل الجماعات الإرهابية أنظمة التحويلات البديلة والتحويلات البنكية والمنظمات غير الهادفة للربح والجمعيات الخيرية من أجل التحايُل علي الأنظمة المالية. ونظراً لتلك المخاطر المُتنامية، قامت مصر بوضع القوانين واللوائح المعنية بقمع تمويل الإرهاب لضمان عدم إساءة استغلال المُؤسسات غير الهادفة للربح أوالجمعيات الخيرية، حيث تعاونت الوحدة مع وزارة التضامن الاجتماعي والجهات الوطنية في إصدار القانون رقم 149 لسنة 2019 بشأن تنظيم العمل الأهلي، الذي تضمَّن التعَرُّف علي هُوية المُؤسسات والمُنظمات غير الهادفة للربح، والنطاق الخاص بعمل الجمعيات الأهلية وسُبُل تمويله. وقد نص القانون المُشار إليه على طُرُق توفير الدعم المالي لإستمرارية الأنشطة التي تقوم بها الجمعيات والمُؤسسات الأهلية والاتحادات المُنشأة وفقاً لأحكام هذا القانون، مع ضمان عدم إعاقة عملها بما يكفل عدم إساءة استغلالها في أنشطة مشبوهة، كما يتضمن الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
  • وبالنظر إلى ما تُتيحه التكنولوجيا من إمكانات كبيرة للتطور، وهو ما تحرص عليه مصر من خلال دعمها للتكنولوجيا المالية والشمول المالي، فقد أولت الوحدة اهتمامًا بالغاً للتطورات التكنولوجية التي قد تستغلها الجماعات الإرهابية كوسيلة لتمويل عملياتها مثل خدمات الدفع عن طريق الإنترنت، والدفع عن طريق الهواتف المحمولة والبطاقات مُسَبَّقة الدفع، وأيضاً العُملات الافتراضية، ولاسيما تلك التى تُتيح إخفاء هوية المُتعاملين بها، وكذا منصات التمويل الجماعي.
  • وقد قامت الوحدة بالتعاون مع البنك المركزي المصري بإصدار تحذير للجمهور بمخاطر العملات الافتراضية، كما تتعاون بشكل وثيق مع جهات إنفاذ القانون من أجل مُواكبة تلك التطورات من خلال عقد العديد من الدورات التدريبية المُشتركة على سبيل المثال التحريات عن طريق المصادر المفتوحة، وذلك باعتبار أن استخدام المصادر المفتوحة للتحري في قضايا غسل الأموال وتمويل الارهاب، هو من دعائم التحريات الخاصة بنظام المُكافحة وعلى سبيل الخصوص التحري عن المُعاملات باستخدام العملات الافتراضية، ولاسيما عملة البيتكوين BITCOIN .
  • يُضاف إلى ما تقدم، فقد قامت مصر من خلال التعاون بين البنك المركزي المصري والوحدة بإصدار ضوابط رقابية للتعامل مع المدفوعات من خلال الانترنت وأيضاً إصدار قواعد التعرف علي هوية العملاء الخاصة بالبطاقات المُسَبَّقة الدفع والقواعد التشغيلية للمدفوعات عن طريق الهواتف المحمولة وقواعد التعرف على هوية العملاء الخاصة بها، والتي تأتي إتساقاً مع الإلتزام بقانون مُكافحة غسل الأموال المصري من أجل الحد من المخاطر التشغيلية ومخاطر المُعاملات. كما ألزمت المُؤسسات المعنية بتقديم تلك الخدمات باستخدام وسائل فعالة يُمكن الاعتماد عليها لإثبات هوية العملاء المستخدمين لخدمات الدفع. وبالتالي، تستطيع مصر تفادي المخاطر المُحتملة من التطورات التكنولوجية من أجل كبح تمويل الإرهاب.
  • من جهة أخرى، يلعب القطاع الخاص دوراً مُهماً في الحد من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال النظام المالي، فهو يُشَكِّل خط الدفاع الأول في كشف هذه النشاطات والحد منها، خاصةً من خلال تطبيقه لنظام العناية الواجبة بالعملاء والتدابير الخاصة بالاحتفاظ بالسجلات والإبلاغ عن المُعاملات المُشتبه فيها، وغيرها من المتطلبات. وإيماناً بدور القطاع الخاص فى تعزيز نُظُم مُكافحة تمويل الإرهاب، وسعياً نحو الاستفادة مما يُقدمه فى مجال مُكافحة الجريمة المالية بشكل عام وتمويل الإرهاب بشكل خاص، وباعتبار قطاع البنوك من أكبر وأهم القطاعات المالية فى مصر، فقد رُوعِيَ لدي تشكيل مجلس أمناء الوحدة أن يتم ضم مُمثلاً لاتحاد البنوك، حيث يتولى مجلس الأمناء النظر فى أية قواعد أو تعليمات مُتعلقة بمجال مكافحة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وهو ما يُعد إشراكاً كبيراً للقطاع الخاص فى إعداد تلك القواعد. وبالتالي، يتم التغلب علي أي معوقات قد تُواجه القطاعات المُبَلِّغَة.
  • وفي السياق ذاته، تنخرط الوحدة فى عضوية اللجان المُختلفة لإتحاد بنوك مصر للتعرف على العوائق التى تعترض عمل البنوك فى مجال تطبيق تلك القواعد، كما تقوم الوحدة بإجراء حلقات حوار مع مسؤولي الإلتزام بمُختلف المُؤسسات المالية من بنوك وشركات سمسرة فى الأوراق المالية والتأمين وغيرهم، بهدف التعرف على المشاكل الموجودة فى التطبيق العملي وسُبُل حلها. وإستكمالاً لتلك الجهود، تقوم الوحدة بعقد جلسات حوار مع السلطات الرقابية على المُؤسسات المالية مثل البنك المركزي المصري، والهيئة العامة للرقابة المالية للتعرف على مدى إمتثال المؤسسات المالية للقواعد الرقابية ومدى وجود مُشكلات فى التنفيذ بهدف الحصول على نظرة مُتكاملة فى تنفيذ نُظُم مُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. 
  • وتتلقي الوحدة تقارير دورية من تلك المؤسسات بشأن جهودها في تطبيق مُتطلبات مُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والنُظُم المُستخدمة في ذلك بما يشمل القوائم السلبية وقوائم الإرهابيين على المُستويين المحلي والدولي. كما تقوم الوحدة بإعداد قوائم مُفَصَّلَة للكيانات الإرهابية والإرهابيين المُدرجين وفقاً لقانون تنظيم القوائم والكيانات، ومُشاركتها مع الجهات المُبَلِّغة لضمان التطبيق السليم لتلك القوائم.
  • وتعزيزاً للجهود، تم تطبيق نظام إلكتروني لتلقي الاخطارات goAML من البنوك وغيرها من الجهات المُبَلِّغة بما يُتيح للوحدة إمكانات كبيرة فى فحص إخطارات الإشتباه مع ضمان التأمين المعلوماتي وسرعة الإخطار عن العمليات المالية المُشتبه فيها، وذلك في سبيل تحسين منظومة مُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر.
  • ونظراً لأهمية الآليات الخاصة بتنفيذ مصر لقرارات مجلس الأمن المُتعلقة بتمويل الإرهاب، وضرورة تفعيلها، فقد وضعت مصر آليات لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمُكافحة تمويل الإرهاب وعلى وجه الخصوص قرار مجلس الأمن رقم 1267 والقرارات اللاحقة المُتعلقة به والقرار رقم 1373 والقرارات اللاحقة المُتعلقة به، وقد حدَّدَت تلك الآليات السند التشريعي لتنفيذها، والإجراءات الخاصة بإدراج الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وإجراءات تجميد الأموال ذات الصلة وإدارتها، وإجراءات رفع التجميد أو تعديل نطاقه بقوائم العقوبات، وإجراءات اقتراح أسماء للإدراج بقوائم العقوبات.
  • وعلى ضوء ذلك، قامت وزارة الخارجية بالتعاون مع الوحدة بإعداد آلية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن المُتعلقة بمُكافحة تمويل الإرهاب ومُكافحة إنتشار التسلُّح النووي، تقوم من خلالها وزارة الخارجية بتلقى قوائم العقوبات وما يطرأ عليها من تعديلات من مجلس الأمن إلى الوحدة التي تقوم بالنشر على موقعها والتعميم على الجهات المعنية.
  • ولقد جاءت الإجراءات التي اتخذتها مصر لتنفيذ إلتزاماتها وفقا للمعايير الدولية المُتعلقة بمُكافحة تمويل الإرهاب كافية ومُتَّسِقة مع أُطُر المنظمات الدولية، حيث جاءت نتائج استبيان مُكافحة تمويل الإرهاب الذي استوفته الدول وقدَّمته إلى مجموعة العمل المالي FATF فيما يتعلق بجهودها في مُكافحة تمويل الإرهاب إيجابية، وتشير بشكل واضح إلى استيفاء مصر للمعايير الدولية في هذا الشأن. كما أشاد تقرير تقييم المديرية التنفيذية لمُكافحة الإرهاب CTED” (الذراع الفني للجنة مُكافحة الإرهاب بمجلس الأمن) بفاعلية دور وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب المصرية (وحدة التحريات المالية) على المُستويين المحلي والدولي في هذا الخصوص، حيث نص قانون مُكافحة غسل الأموال في المادة 21 على دور الوحدة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن مُتضمناً أن تقوم الوحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ إلتزامات مصر وفقاً للاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية ذات الصلة بتمويل الإرهاب وتمويل إنتشار أسلحة الدمار الشامل، بالإضافة إلى ما تقوم به الوحدة بإتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل تنفيذ قرارات مجلس الأمن من تعميم على المُؤسسات المالية والسلطات الرقابية لتنفيذ ما يَرِد بها من إلتزامات.
  • وإدراكاً لأهمية التنسيق بين الوحدة والجهات ذات الصلة بتطبيق أحكام قانون مُكافحة غسل الأموال، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 63 لسنة 2005 بإنشاء لجنة وطنية تنسيقية في مجال مُكافحة غسل الأموال. وقد عملت هذه اللجنة على إصدار آليات تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمُكافحة تمويل الإرهاب وعلى وجه الخصوص قرار مجلس الأمن رقم 1267 والقرارات اللاحقة المُتعلقة به والقرار رقم 1373 والقرارات اللاحقة المتعلقة به، وكذا ضوابط لمُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تلتزم بها المؤسسات المالية، وتشتمل هذه الضوابط على تعليمات تتعلق بفتح الحسابات و مُزاولة العمليات سواء بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو الأشخاص الإعتبارية، كما تضمنت الضوابط المذكورة بعض المعايير الاسترشادية لمُساعدة المُؤسسات المالية في التوصُّل للاشتباه في تمويل الإرهاب   مقسمة وفقاً لكل فئة من الخدمات والمُنتجات المالية.
  • وفيما يتعلق بالتعاون الدولي في مجال مُكافحة تمويل الإرهاب، فقد قامت مجموعة العمل المالي (FATF) بوضع بعض التوصيات من أجل تعزيز تبادل المعلومات على الصعيد الدولي، ونصت التوصية 40 من توصيات مجموعة العمل المالي على أنه ينبغي للدول أن تكفُل قيام سلطاتها المُختصة بتقديم نطاق واسع من التعاون الدولي على نحو سريع وبناّء وفعال فيما يتعلق بغسل الأموال والجرائم الأصلية المُرتبطة بها وتمويل الإرهاب.
  • إرتباطاً بذلك، وتأسيساً على ما نصت عليه المادة 3 “البند 11” من اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال حول تبادل المعلومات مع الجهات الأجنبية النظيرة والمنظمات الدولية فيما يتصل بمُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فقد سَبَقَ أن اعتمد مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال قواعد تبادل المعلومات مع الوحدات الأجنبية النظيرة، والتي تتضمن قيام المدير التنفيذي للوحدة، أو من يُفوضه، بتبادل المعلومات مع الوحدات النظيرة وذلك فيما يخص كلاً من الوحدات الأعضاء في مجموعة إجمونتEGMONT ، وغير الأعضاء الذين تم توقيع مذكرات تفاهم معهم والوحدات التي لم يتم توقيع مذكرات تفاهم، حيث يتم التبادل وفقاً لمبدأ “المُعاملة بالمثل” بالنسبة لكل حالة على حدة، وذلك بعد مُوافقة المدير التنفيذي.
  • وتقوم الوحدة بتبادل المعلومات مع الوحدات النظيرة من خلال عضويتها فى مجموعة إجمونت(EGMONT)، التي إنضمت إليها عام 2004، وتضم هذه المجموعة فى عضويتها وحدات التحريات المالية على مُستوى العالم، ويتم تبادل المعلومات بين الوحدة المصرية والوحدات النظيرة من خلال موقع إجمونت الأمن ESW، حيث أنه من أهم أهداف هذه المجموعة تعزيز تبادل المعلومات المُتعلقة بغسل الأموال والجرائم المُرتبطة به وجرائم تمويل الإرهاب بين الوحدات. ومن جهة أخرى، فإن مجموعة إجمونت تشجع القيام بتبادل المعلومات بين وحدات التحريات المالية، وذلك فى إطار تبادل الخبرات المتواجدة لدى كل وحدة من الوحدات الأعضاء.
  • كما اعتمد مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال آلية تبادل المعلومات مع الجهات النظيرة. والجدير بالذكر إن الوحدة قد قامت بتوقيع 28 مذكرة تفاهم مع الوحدات النظيرة من أجل تسهيل تبادل المعلومات.
  • وتقوم مصر بدور فاعل أيضاً في إطار مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب MENAFATF، التي شاركت في تأسيسها في عام 2004، وذلك من خلال المُشاركة الفاعلة في أنشطة وفعاليات المجموعة والإسهام الإيجابي في إعداد الدراسات التي تصدر عن المجموعة، كما تتولى مصر حالياً منصب رئيس المجموعة، بالإضافة إلى إستمرارها في الرئاسة المُشتركة لفريق عمل التقييم المُتبادل مُمثلةً في نائب المدير التنفيذي للوحدة المصرية، حيث تتولى مصر رئاسة هذا الفريق منذ إنشائه بالمجموعة.
  • كما تقوم مصر من خلال الوحدة بتقديم المساعدة لبعض الدول العربية والأفريقية لتنفيذ الإلتزامات الخاصة بالمعايير الدولية، لاسيما الإلتزامات التي قطعت في إطار مجموعة العمل المالي (FATF) بهدف زيادة التعاون الدولي والمساعدة التقنية الثنائية. وتسعى مصر أيضاً للاستفادة من المساعدات الفنية التي قدمتها بعض الدول والمنظمات الدولية بهدف تعزيز نظام مكافحة تمويل الإرهاب المُطَبَّق في مصر والتغلب على الإشكاليات التي قد تُواجه الجهات المعنية في سبيل التنفيذ الفعال لإلتزاماتها المُتعلقة بالمُكافحة.

****

  1. المُواجهة الاقتصادية والاجتماعية:
  • لطالما أكدت مصر أنه لا يُمكن التصدي للتهديدات الراهنة للسِلم والأمن الدوليين، وعلى رأسها الإرهاب، إلا من خلال مُعالجة الظروف المُؤدية لها وقطع الطريق أمام مُحاولة الجماعات الإرهابية لاستغلال تلك الظروف للترويج لفِكرها المُتطرف، وهو ذات التوجُّه الذي نُصَّ عليه في العديد من قرارات مجلس الأمن، إضافةً إلى تمحور الركيزة الأولى لإستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمُكافحة الإرهاب حول مُعالجة الظروف المُؤدية إلى انتشار الإرهاب.
  • لا شك أنه عندما نستعرض التجربة التي خاضتها مصر منذ ثورة الشعب في الثلاثين من يونيو 2013، فمن الضروري أن تكون نظرتنا أكثر شمولاً وإلماماً بكافة المُتغيرات والتحـديات التي شَكَّلَت بيئة العمـل وانطلقـت منها هذه التجـربة، فدائمًا ما نُؤكد أن التقدير الدقيق لحجم الإنجاز يُقاس بحجم التحدي، فقد عايشت مصر تغيرات وتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية كبيرة منذ عام 2013، وما صاحبها فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي من تحديات في القطاع الحقيقي والمالي والنقدي والخارجي.
  • ولقد تسبَّبَت هذه التحديات في تراجع أغلب مُؤشرات الاقتصاد الكلي، فتقلصت مُعدلات النمو لتبلغ أدني مستوى لها في عام 12/2013 بنحو 2.2%، وهو أقل بكثير من معدل النمو السكاني. ولاشك أن تحقيق التنمية يقتضي استدامة النمو الاقتصادي الإيجابي ليتجاوز على الأقل ضعف مُعدلات النمو السكاني. وتزامن مع تراجع النمو زيادة مُعدلات البطالة، وخفض مُعدلات التشغيل، خاصةً بين الشباب والنساء، وزادت شدة التحديات التي تُواجه الاقتصاد المصري على ضوء المُتغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية والأحداث التي شهدتها المنطقة العربية ودول الجوار لمصر في السنوات الأخيرة، ومُحاولات عدد من الدول استهداف الأمن القومي المصري من خلال رعايتها للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي والجماعات المُنبثقة عنها، وتوفير الدعم والملاذ الآمن لعناصرها والتمويل لأنشطتها، وذلك إلى جانب ما شهده الاقتصاد العالمي ولا يزال من اضطرابات وفي مُقدمتها الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى في العالم وتأثيراتها السلبية على النمو الاقتصادي وحركة التجارة العالمية، والتداعيات السلبية لكل ذلك على الاقتصـادات الناشئة ومن بينها الاقتصاد المصري.
  • وانطلاقاً من المُقاربة المصرية الشاملة للتصدي للإرهاب ومُواجهة الفِكر المُتطرف، وإيماناً منا بأن التنمية المُستدامة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي يُساهمان في خلق بيئة طاردة للإرهاب والتطرف واقتلاع الجذور الرئيسية لهما، فقد بذلت الدولة المصرية ولا تزال جهوداً حثيثة للنهوض بالاقتصاد المصري ومُؤشراته من كافة النواحي المالية والمصرفية والاستثمارية والصناعية، والنهوض بالبنية التحتية ومشروعات التحول الرقمي، وذلك بالتزامن مع اعتماد مُبادرات لتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين وعلى رأسها مجالات الصحة والتعليم وتمكين المرأة والشباب، فضلاً عن الاهتمام بنشر الوعي والفكر الصحيح بقضايا التنمية والتصدي للشائعات التي تُروج لها الجماعات الإرهابية المُضللة، وهي جميعها أصبحت موضوعات تُمثل توجهاً رئيسيًا للدولة المصرية.
  • لم يَكُن أمام الدولة المصرية في ظل هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب سوى تكثيف العمل الجاد والمُتواصل، عملٌ يرتكز على تخطيط شامل ورؤية طموحة للمُستقبل، فأطلقت الدولة “استراتيجية التنمية المُستدامة: رؤية مصر 2030” في فبراير عام 2016 لتُمثل النسخة الوطنية من الأهداف الأممية للتنمية المُستدامة 2030 وأجندة أفريقيا 2063، والإطار العام المُنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المُقبلة، فحَرِصَت الدولة على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ وكذلك عملية التحديث الجارية لهذه الرؤية وفقاً لنهج تشاركي يضم إلى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمُجتمع المدني وكافة الشركاء، مع إيلاء اهتمام خاص بدور كل من الشباب والمرأة في تحقيق التنمية.
  • كما أولَت مصر اهتمامًا كبيرًا للتوطين المحلي لأهداف التنمية المُستدامة في المحافظات والأقاليم المصرية بهدف تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات، ولتحقيق مفهوم «النمو الاحتوائي والمُستدام والتنمية الإقليمية المُتوازنة»، كإحدى الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، فنفذت مصر برنامج “تعميم وتسريع ودعم السياسات لتنفيذ أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030” MAPS، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وذلك لنشر مفهوم التنمية المُستدامة بالمحافظات، ودمج أهداف التنمية المُستدامة في خططها الاستثمارية المحلية.
  • وجاء في إطار ذلك التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي بشهادة كبرى المُؤسسات والمنظمات الدولية، والذي بدأ اعتباراً من نوفمبر 2016 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ونفذت الدولة المصرية خلاله العديد من الإصلاحات لتحقيق الاستقرار الكلي، والنمو الشامل والمُستدام، فعملت على ضبط السياسة المالية والنقدية بإعادة هيكلة بعض القطاعات وفي مُقدمتها قطاع الطاقة، وتحرير سعر الصرف، وتحسين مناخ وبيئة الاستثمار، بهدف زيادة القدرات التنافسية، وإعادة ثقة المُستثمرين في الاقتصاد المصري، وتحفيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص كشريك رئيسي للحكومة في تحقيق التنمية.
  • كما قامت الدولة في إطار القضاء على العشوائيات باعتبارها بيئة حاضنة للإرهاب بتطوير 53 منطقة غير آمنة من خلال إنشاء 30 ألف وحدة سكنية وإزالة مصادر الخطورة بها، حيث بلغ حجم المستفيدين من أنشطة برنامج تطوير العشوائيات 358 ألف مواطن في محافظات القاهرة والإسكندرية والبحر الأحمر وبورسعيد وجنوب سيناء بتكلفة كلية تقدر بنحو 3.5 مليار جنيه خلال العام المالي 18/2019. وفي هذا الصدد، قامت الدولة بتنفيذ 62 ألف وصلة صرف صحي في 236 قرية استفاد منها766 ألف مواطن باستثمارات تقدر بنحو 259 مليون جنيه، فضلاً عن تطوير 1130 سوق عشوائي في محافظات القاهرة والشرقية والوادي الجديد.
  • وفي ذات السياق، سعت الحكومة خلال السنوات الأخيرة لتهيئة البنية الأساسية وتحسين جودتها بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يُشجع على جذب المُستثمرين، ويُسهم في الوقت ذاته في تحسين جودة حياة المواطنين، والذي يأتي في مُقدمة أولويات الدولة المصرية، فضخت الدولة خلال السنوات الخمس الأخيرة استثمارات عامة في مجال البنية التحتية بلغت قيمتها نحو 940 مليار جنيه، لذلك شهدت السنوات الأخيرة تكثيف الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وأهمها؛ مشروعات الشبكة القومية للطرق (والتي أسهمت في تقدم مصر 90 مركزاً في الترتيب العالمي للمؤشر الفرعي لجودة الطرق في تقرير التنافسية العالمي، حيث جاءت مصر في المرتبة 28 عالميًا في عام 2019 مُقارنةً بالمرتبة 118 عام 2014)، بالإضافة إلى مشروعات قطاع الطاقة خاصة التوسع في مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة والمُتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، بإنشاء أكبر محطة للطاقة الشمسية على مُستوى العالم في منطقة “بنبان” بمحافظة أسوان، والذي حصل في مطلع عام 2019 على الجائزة السنوية للبنك الدولي لأفضل مشروعات البنك تمَيُّزاً على مُستوى العالم، فضلاً عن مشروعات تنمية محور قناة السويس، وإقامة المناطق الصناعية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة بالعمل الجاري لإنشاء 14 مدينة من مدن الجيل الرابع من بينها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة بهدف زيادة الانتشار العمراني وتخفيف الضغط على الخدمات المُتوفرة في المدن القائمة.
  • وتؤدي هذه الاستثمارات هنا أكثر من هدف منها تحفيز النمو الاقتصادي (كل 10% زيادة في الاستثمار العام ينتج عنه نمو اقتصادي بنسبة 1%) والمساهمة في خلق فرص العمل (كل مليار جنيه استثمارات توفر ألف فرصة عمل) وينعكس كل ذلك إيجابيًا على جودة الحياة وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتراعي الدولة في كل هذه الاستثمارات إعطاء أولوية للمناطق الأكثر احتياجاً ومُعالجة الفجوات التنموية بين المحافظات والأقاليم المصرية، وذلك من خلال ربط أولويات التوزيع الجغرافي للاستثمارات العامة والخاصة على النحو الذي يُعطي وزناً كبيراً للمحافظات الأكثر احتياجاً.
  • وفي إطار جني ثمار هذه الاستثمارات شهد عام 18/2019 فقط الانتهاء من تنفيذ 6200 مشروعًا تنمويًا وقومياً، بتكلفة استثمارية كلية تُقدر بنحو 490 مليار جنيه، في 22 قطاعًا، مُوزعةً على كافة محافظات الجمهورية، منها 606 مشروعًا في قطاعي التعليم والصحة، وذلك في إطار حرص القيادة السياسية على تطوير خدمات التنمية البشرية والاجتماعية، و الانتهاء من 601 مشروعًا تنمويًا وخدميًا في المحافظات الحدودية، فضلاً عن الانتهاء من 1984 مشروعًا في محافظات الصعيد، ويعزز كل ذلك فكرة الشمول واستفادة المواطنين من العائد التنموي المستهدف لكل هذه المشروعات.
  • وفي ذات السياق، يحظى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بأولوية واهتمام خاص من الحكومة المصرية لدوره المهم في خلق فرص العمل اللائق والمُنتج خاصةً للمرأة والشباب، ولتميزه بتحقيق قيمة مُضافة عالية وتحقيق التنمية المكانية والمُساهمة في تحقيق مفهوم “النمو الاحتوائي والمُستدام والتنمية الإقليمية المُتوازنة”، وهو أحد المفاهيم والمُستهدفات الرئيسية التي ترتكز عليها رؤية مصر 2030، فتأتي الجهود المصرية لتشجيع وتنمية قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مع العمل على تحفيز اندماج القطاع غير الرسمي في القطاع الرسمي ضمن أهم الآليات التي تُعوّل عليها الحكومة لاستدامة النمو الاقتصادي التصاعدي المُتحقق في الفترة الأخيرة، كما تُعوّل الدولة على هذا القطاع لخلق فرص العمل اللائق والمُنتِج، خاصةً مع قدرة هذا القطاع على استيعاب العمالة والتخفيف من حِدَّة البطالة، وزيادة الدخول والمُساهمة في الابتكار، فضلاً عن مساهمة مشروعات هذا القطاع بفاعلية في تعبئة المدخرات المحلية وتوظيفها في عملية التنمية الاقتصادية.
  • لذا، اتخذت الحكومة خلال السنوات الأخيرة عدداً من الاجراءات الجادة لتشجيع هذا القطاع تميزت هذه الإجراءات بشمولها مختلف الجوانب الداعمة لبيئة عمل هذه المشروعات؛ سواء في الجانب التمويلي أو الجانب التشريعي بالسعي للانتهاء من إجراءات إصدار قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فضلاً عن الدعم المؤسسي بإنشاء جهاز واحد مسؤول عن هذا القطاع؛ وهو جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى توفير الخدمات غير المالية وريادة الاعمال: ويشمل ذلك توفير الخدمات التسويقية واللوجستية والتكنولوجية وتوفير التدريب لتأهيل الكوادر البشرية مع العمل على الربط بين دور جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومختلف المبادرات الداعمة لهذا القطاع (مبادرات ريادة الأعمال وحاضنات الأعمال في الجامعات ومراكز الشباب). ولعل أبرز تلك المُبادرات هي مُبادرة رواد 2030، والتي تسعى للاستفادة من الطاقات الإبداعية لدى الشباب وتوظيفها لضمان تحقيق النمو الاقتصادي القائم على الابتكار والإبداع من خلال توفير مِنَح دراسية وإنشاء عدد من حاضنات الأعمال في الجامعات الحكومية المصرية لخلق جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على توظيف معرفتهم العلمية في إنشاء مشروعات تُلبي الاحتياجات المحلية، وتم تدريب 3460 متدرب حتى نهاية 2019.
  • كما تعمل الدولة على تشجيع كافة البرامج والمُبادرات الداعمة لجهود تنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال التوَسُّع في إقامة المُجَمَّعات الصناعية (كثيفة العمالة) مثل مدينة دمياط للأثاث ومدينة الروبيكي للجلود ومنطقة مرغم للصناعات البلاستيكية، وفي هذا الإطار جهزت الحكومة 4500 وحدة صناعية مُرفقة، منها 750 وحدة صناعية في العاشر من رمضان، ومرغم، والبحر الأحمر.
  • من ناحية أخرى، أدركت الدولة المصرية أهمية تحقيق الإصلاح الإداري كضرورة لرفع كفاءة المؤسسات وتهيئة بيئة الأعمال، وكأحد المقومات الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتعزيز الشفافية وسيادة القانون.
  • ويُمثل محور التدريب وبناء القدرات أحد المحاور الرئيسية لخطة الدولة لتحقيق الإصلاح الإداري، ويأتي ذلك في إطار توجه أعم وأشمل للدولة المصرية للتوسع في الاستثمار في البشر، وتأهيل الشباب للقيادة، فتُدرك الدولة المصرية تماماً أن العنصر البشري هو العنصر الحاسم في أي جهد للإصلاح الإداري، خاصةً وأن المُجتمع المصري يتَّسِم بكونه مُجتمع شاب تزيد فيه نسبة من هم دون الـ30 عامًا عن 65%، كما يُسهم ذلك في تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي حددته الحكومة بتوجيه من القيادة السياسية وهو بناء الإنسان المصري بمفهومه الشامل تعليميًا وصحيًا وثقافيًا ورياضيًا، والذي يأتي في مُقدمة الأولويات، وفي القلب من توجه الدولة المصرية ورؤيتها لتحقيق التنمية الشاملة والمُستدامة، فيكفي هنا أن نشير إلى أن برامج التدريب التي نُفِّذَت في إطار خطة الدولة لإصلاح الجهاز الإداري قد أثمرت عن تدريب عدد إجمالي بلغ نحو ٢٤ ألف مُتدرب في العديد من البرامج المُتخصصة وفي مُختلف المُستويات الإدارية سواء القيادية أو الإدارة الوسطى أو الإدارة التنفيذية مع إيلاء اهتمام خاص بالبرامج المُوجهة للشباب، وإعداد الكوادر من القيادات النسائية.
  • وبالتوازى مع خطة إصلاح وحوكمة الجهاز الإداري، تولي الدولة توجهاً جاداً ودعماً كاملاً من القيادة السياسية بالتحَوُّل إلى مُجتمع رقمي وتشجيع استخدام وسائل الدفع الالكتروني والحد من التعامل النقدي، بهدف مكافحة الفساد، وتحقيق الشمول المالي، وزيادة كفاءة السياسات النقدية والمالية وتسهيل التسويات المالية، وتهيئة البيئة الداعمة للمُنافسة والاستثمار وخلق فرص العمل اللائق والمُنتج.
  • بعد كل هذه الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة كان على الحكومة أن تتوقف لترصد ما تحقق من نتائج، لتتأكد من أننا نسير على الطريق الصحيح. وأبرزت نتائج الإصلاحات الجادة التي نفذتها الدولة وكانت محل إشادة من المُؤسسات الدولية، إننا بدأنا بالفعل في مرحلة حصد ثمار الإصلاح، وهو ما أعطى الدولة المصرية حافزًا إضافيًا لمُواصلة العمل في المُستقبل لاستكمال هذه الانجازات، باعتبارها هدفاً استراتيجياً يرمي إلى تحسين جودة المواطنين والتصدي لمُحاولات الجماعات الإرهابية لاستقطابهم.
  • وتتويجاً لما تشهده مصر من حالة أمن واستقرار، فقد شهد عام 18/2019 ارتفاعاً ملحوظاً في الإيرادات السياحية لتبلغ نحو 12.6 مليار دولار مُقارنةً بنحو 5.1 مليار دولار في عام 13/2014 بنسبة زيادة بنحو 147%.
  • ومع هذه المُؤشرات الإيجابية، حرصت الدولة في الوقت ذاته على التخفيف من آثار إجراءات الإصلاح على الفئات الأقل دخلاً إيماناً بأن التطور الاجتماعي لا بُد أن يُصاحِب التقدم الاقتصادي، فقد تزامن مع جهود الحكومة لتحقيق التنمية الشاملة والمُستدامة وتطبيق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي تنفيذ حزمة من برامج الحماية الاجتماعية هي الأكبر في تاريخ مصر، تضمنت:
    • زيادة التحويلات النقدية المباشرة وتشمل التوسع في برنامج تكافل وكرامة (زادت هذه التحويلات بنحو 4.4 مليار جنيه بين عامي 16/2017 و18/2019 مسجلة نحو 17.4 مليار جنيه في العام الأخير).
    • زيادة الدعم والمنح في قطاع الصحة (8.9 مليار جنيه في عام 18/2019 مُقارنةً بنحو 5.8 مليار جنيه في عام16/2017 بنسبة زيادة بلغت نحو 53.4%). ويحظى قطاع الصحة بقدر كبير من الاهتمام وتكلل ذلك ببدء تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، وتنفيذ مبادرات السيد رئيس الجمهورية بإنهاء قوائم الانتظار بالمستشفيات، والتوسع في علاج فيروس سي (مبادرة 100 مليون صحة)، وتسعى مصر إلى تعميم الاستفادة الأفريقية من هذه المبادرة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وفي إطار أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.
    • زيادة مُخصصات دعم الغذاء (من 47.5 مليار جنيه في عام16/2017 لنحو 87 مليار جنيه في عام18/2019 بنسبة زيادة بلغت نحو 83.2% خلال نفس الفترة).
    • زيادة الإنفاق على التعليم والصحة.
    • التوسع في مشروعات الإسكان الاجتماعي للشباب ومحدودي الدخل.
    • هذا، بالإضافة إلى استمرار الجهود لتنفيذ مُبادرة حياة كريمة (شهد الربع الاول من العام الجاري 19/2020 صرف حوالي 694 مليون جنيه بنسبة تنفيذ 15% من إجمالي الاعتمادات الاستثمارية الموجهة للمبادرة والبالغة 4.7 مليار جنيه في هذا العام.
  • قامت الدولة بضخ استثمارات ضخمة خلال الفترة من 2014 حتى 2019 وآخرها بمُوازنة العام المالى 2019 / 2020 وذلك ضمن اجراءات تحقيق التنمية المتكاملة بشبه جزيرة سيناء. وفيما يلي قائمة بأبرز المشروعات المُنفذة:-
    • فى مجال الإسكان :-

يبلغ إجمالى عدد الوحدات السكنية المُنفَّذَة / الجارى تنفيذها بشبه جزيرة سيناء حتى الآن حوالى  90000 وحدة سكنية تستوعب حوالى 450 ألف نسمة بيانها كالتالى:

الإسكان الاجتماعى بإجمالى حوالى 16631 وحدة:

  1. عدد 6278 وحدة سكنية بمحافظة شمال سيناء.
  2. عدد 10092 وحدة سكنية بمحافظة جنوب سيناء.
  3. عدد 261 بنطاق محافظة الإسماعيلية.
  4. مدينة رفح الجديدة بإجمالى عدد 10416 وحدة سكنية.
  5. مدينة سلام بإجمالى 4340 وحدة إسكان إجتماعى والمنطقة السياحية بمسطح 1300 فدان بإجمالى عدد 4889 وحدة، بالإضافة إلى التوسعات المُستقبلية بإنشاء المدينة الصناعية والمدينة الطبية ومدينة البردويل ومدينة بئر العبد الجديدة.
  6. مدينة الإسماعيلية الجديدة بإجمالى عدد 52642 وحدة سكنية.
  7. إنشاء عدد (18) تجمع تنموي ( زراعي/ سكني)، مُوزعة كالتالي: عدد 7 تجمع بمحافظة جنوب سيناء وعدد (11) تجمع بمحافظة شمال سيناء.
  8. إنشاء تجمع مُتكامل للصيادين بنطاق محافظة شمال سيناء.
  9. إنشاء قرية الجوفة النموذجية بوسط سيناء (100 وحدة سكنية شاملة الفرش والأثاث- وحدة صحية- مركز شباب- بئر مياه- مدرسة- مزرعة 20 فدان).
    • مجال مشروعات المياه والصرف الصحى:-

إنشاء عدد (12) محطة تحلية مياه البحر:

  1. عدد 5 محطة بمحافظة جنوب سيناء ( رأس سدر / أبوزنيمة / الطور / دهب / نويبع ) بطاقة إجمالية 110 ألف م3 / ى.
  2. عدد 7 محطة بمحافظة شمال سيناء بطاقة اجمالية 480 الف م3/ كالتالى:
  3. عدد 5 محطة بنطاق مدينة العريش / رفح / الشيخ زويد بطاقة إجمالية 30 ألف م3/ى.
  4. محطة بمدينة شرق بورسعيد بطاقة 150 ألف م3 / ى.
  5. محطة عملاقة غرب مدينة العريش بطاقة 100 – 300 ألف م3 /ى .
  6. مخطط إنشاء عدد 4 محطة بطاقة إجمالية 56 ألف م3/ ى ( شرم الشيخ / نبق / طابا / ابورديس).
  7. إحلال وتجديد شبكة مياه مدينة العريش بالكامل بإجمالي أطوال مواسير 690 كم .
  8. إنشاء محطة مُعالجة ومحطات رفع الصرف الصحي لمدينة الإسماعيلية الجديدة شرق القناة بقدرة 60 ألف م3/ى قابلة للتوسع حتى 120 ألف م3/ى.
  9. إنشاء سَحَّارة سرابيوم ومحطة مُعالجة ثلاثية لمُعالجة مياه مصرف المحسمة بطاقة مليون م3/ى.
  10. مشروع الصرف الصحي بمدينة الطور بجنوب سيناء ومدينة بئر العبد بشمال سيناء.
  11. جارى إنشاء محطة مُعالجة ثلاثية لمياه مصرف بحر البقر بقدرة 5,6 مليون م3 / ى للاستفادة منها فى الزراعة فى سيناء.                        
    • مجال مشروعات التربية والتعليم:-

التعليم الأساسى ( عام / أزهرى ):

  1. إنشاء عدد (64) مدرسة (39 بشمال سيناء / 25 بجنوب سيناء).
  2. إنشاء عدد (9) إدارة تعليمية (5 بشمال سيناء / 4 بجنوب سيناء).
  3. إنشاء عدد (38) معهد أزهري (7 معهد بشمال سيناء / 3 معاهد بجنوب سيناء/1 معهد بالإسماعيلية) + عدد (12) إستراحة (9 إستراحة بشمال سيناء / 3 إستراحة بجنوب سيناء).
  4. تطوير عدد (85) مدرسة ( 51 بشمال سيناء / 34 بجنوب سيناء ).
  5. دعم مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة.

التعليم العالي (الجامعى):

  1. إنشاء جامعة العريش، وجارى إستكمال العمل فى إنشاءات الجامعة التى بدأ العمل بها فى العام الدراسى 2016 / 2017 كالآتى:
  2. عدد (9) كليات (التربية / علوم زراعية / تربية رياضية بنين وبنات /العلوم/ الأداب / الأستزراع المائي والمصائد البحرية / إقتصاد منزلى / تجارة / معهد الدراسات البيئية) وبلغت نسبة التنفيذ حوالى 85% حتى تاريخه.
  3. جارى انشاء كليتى الطب والطب البيطرى ومخطط بدء الدراسة بهما العام الدراسى 2020 / 2021.
  4. إنشاء جامعة الملك سالمان بجنوب سيناء .. جارى استكمال انشاءات الجامعة كالآتى:-
  5. جارى إنشاء عدد “6” كلية ( هندسة / علوم المياه وعلوم البحار / الصناعات التكنولوجية / طب / صيدلة / تمريض) وإدارة الحرم الجامعي / سكن للطلاب / مبانى مساعدة / ملاعب بمدينة  طور سيناء.
  6. جارى إنشاء عدد “2” كلية ( ألسن واللغات التطبيقية / سياحة وفنادق ) وسكن للطلاب بمدينة شرم الشيخ.
  7. جارى إنشاء عدد “3” كلية (العلوم المالية والادارية / الزراعات الخاصة / عمارة) وسكن للطلاب بمدينة رأس سدر.
  8. مخطط تشغيل الجامعة مع العام الدراسى 2020 / 2021.

مجال الطرق والأنفاق :-

  1. تم إنشاء عدد (5) أنفاق أسفل قناة السويس لربط سيناء بمدن القناة منهم عدد (2) نفق جنوب محافظة بورسعيد وعدد (2) نفق شمال محافظة الإسماعيلية، وعدد (1) نفق بنطاق جنوب سيناء (نفق الشهيد أحمد حمدي 2).
  2. إنشاء كوبري معدني جديد على قناة السويس الجديدة، ورفع كفاءة الكوبري القائم أعلى قناة السويس القديمة بمنطقة الفردان.
  3. إجمالى الطرق التى تم انشاؤها / تطويرها فى شبه جزيرة سيناء عدد 22 طريق بطول حوالى 2400 كم، وأبرز مشروعات الطرق هي كالآتي:-
  4. تطوير طريق عرضي 1 ( بورسعيد / رأس سدر ) بطول حوالى 130 كم.
  5. تطوير طريق النفق / شرم الشيخ بطول حوالى 334 كم .
  6. تطوير طريق الإسماعيلية / العوجة بطول 211 كم.
  7. تطوير طريق النفق / طابا بطول 217 كم .

مجال الشباب والرياضة :-

  1. تطوير عدد (55) مركز شباب (35 بشمال سيناء / 20 بجنوب سيناء).
  2. إنشاء عدد (48) ملعب خماسي (27 بشمال سيناء / 21 بجنوب سيناء).
  3. إنشاء المدينة الشبابية بمدينة شرم الشيخ + عدد (2) معسكر شباب.
  4. إنشاء الصالة المغطاه + مركز التنمية الرياضية بمدينة شرم الشيخ.
  5. إنشاء الصالة المغطاة بالعريش.

مجال الصحة :-

  1. إنشاء عدد (3) مستشفى مركزى بشمال سيناء ( نخل / بئر العبد / رفح ) تم إفتتاح مستشفى ( نخل المركزي/ بئر العبد المركزي ) ودخولهم الخدمة وإنشاء مخزن أدوية إستراتيجى بمحافظة شمال سيناء.
  2. إنشاء عدد (34) وحدة صحية وتطوير عدد (14) وحدة صحية بمحافظتى شمال وجنوب سيناء.
  3. تطوير عدد (9) مستشفيات بنطاق شبه جزيرة سيناء ( العريش / الشيخ زويد / شرم الشيخ/ سانت كاترين/ طابا / أبو رديس / الطور / بورفؤاد / القنطرة شرق ).
  4. تطوير عدد (41) نقطة أسعاف بمحافظتى شمال وجنوب سيناء.
  5. توقيع بروتوكول مع جامعات ( القاهرة / الزقازيق / المنصورة / الازهر ) لتوقيع الكشف الطبى واجراء العمليات الجراحية الكبرى من خلال الأساتذة والأساتذة المساعدين فى كل التخصصات لرفع مستوى الخدمة الطبية بمستشفيات العريش / بئر العبد / نخل.

مجال إنشاء المناطق الصناعية:-

  1. تم إنشاء عدد 4 منطقة صناعية كالتالي:
  2. المنطقة الصناعية ببئر العبد تم ترفيق حوالى 50% منها.
  3. المنطقة الصناعية بالقنطرة شرق، تم ترفيق حوالي 50% منها.
  4. المنطقة الصناعية “للصناعات الثقيلة” بوسط سيناء، سف يتم ترفيقها.
  5. المنطقة الصناعية بأبو زنيمة، سوف يتم ترفيقها.

مجال المشروعات الزراعية وأستصلاح الأراضى :-

  1. تم استصلاح مساحة حوالى 55 ألف فدان وإتخاذ إجراءات تخصيصها بمزادات علنية للمواطنين وتوَفَّر حوالى 165 ألف فرصة عمل مباشر / غير مباشر.
  2. جارى دراسة استصلاح مساحة حوالى 166 ألف فدان وإضافتها لمشروع تنمية شمال سيناء.

في مجال الخدمات والمشروعات الصناعية:

  1. إنشاء مطار البردويل الدولي بمنطقة “المليز” بسيناء، جاري تطوير مطار العريش الدولي.
  2. تطوير مصنع أسمنت العريش (المرحلة الثانية) بإنشاء الخط الثالث والرابع.
  3. إنشاء سوق الجملة بالعريش (معارض خضار/ فاكهة/ دواجن/ أسماك/ لحوم/ جِبَن/ محلات فوارغ/ ومبنى إداري).
  4. إنشاء مُجمع إنتاج الرخام بالجفجافة وسط سيناء، يحتوي على عدد 4 خط إنتاج رخام بطاقة إنتاجية 3 مليون م2 سنوياً.
  5. إنشاء 26 محطة وقود وطنية لخدمة جميع الطرق بسيناء، إنشاء مُجمعات بيع للسلع الغذائية والمنزلية ومشاغل السجاد والمنسوجات اليدوية ومطاحن الغِلال ومعصرة زيت زيتون، وإنشاء متحف شرم الشيخ.
  6. تطوير منطقة شرق بورسعيد (الميناء البحري “أرصفة بحرية، وساحات التداول”- المنطقة الصناعية- أحواض الاستزراع السمكي- وبحيرة الصيد الحر).
  7. توزيع 164 ألف شتلة على صغار المزارعين.
  • وفيما يلى المُستهدفات التنموية لشبه جزيرة سيناء في خطة العام المالي (20/2021): توجيه استثمارات لشبه جزيرة سيناء لصالح المشروعات التالية:
    • استكمال إنشاء مباني شرطية.
    • استكمال إنشاء جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز.
    • تنفيذ أعمال مشروع التغذية الكهربائية لشمال سيناء (ربط المنطقة على الشبكة القومية جهد 500 ك.ف).
    • استكمال إنشاء مدينة رفح الجديدة.
    • تطوير المتاحف الأثرية والإقليمية.
    • استكمال أعمال الحماية من أخطار السيول.
    • إنشاء عدد 15 تجمع زراعي في شمال وجنوب سيناء.
    • استكمال إنشاء 9 تجمعات تنموية بجنوب سيناء.
    • استكمال إنشاء شبكة الري العامة لخدمة زمام 141.9 ألف فدان.
    • إنشاء محطة تحلية مياه البحر بالعريش (طاقة 100 ألف م3/ يوم قابلة للزيادة إلى 300 ألف م3/يوم).
  • كما حققت الدولة المصرية العديد من النجاحات في مجال تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا في الأعوام القليلة الماضية، ويشمل ذلك ضمن أمور أخرى حرص الدولة المصرية كذلك على دمج مفاهيم المُساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بالمناهج التعليمية بالمراحل المُختلفة من أجل القضاء على المُمارسات والعادات السلبية ونشر الثقافة والفِكر الرشيد لتمكين المرأة.
  • واتصالاً بالجهود على الصعيد الاجتماعي، ودعم المُجتمع المدني والجمعيات الأهلية العاملة في مجال برامج المُواطنة واحترام التنوع الديني والثقافي، فقد صدر قانون رقم 149 لسنة 2019 لتنظيم مُمارسة العمل الأهلي، والذي تسري أحكامه على الجمعيات والمُؤسسات الأهلية المصرية والمنظمات الإقليمية والأجنبية غير الحكومية، وذلك من أجل دعم العمل الأهلي بمظلة قانونية تُسَهِّل على مؤسسات المجتمع الأهلي العمل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية من أجل دعم خطط التنمية المُستدامة. وفي الوقت نفسه، فإن القانون يُكافح كل أنشطة التمييز والعنف والإرهاب من خلال حظر ما يلي:
    • تكوين الجمعيات السرية أو السريا أو التشكيلات ذات الطابع السري أو العسكري أو الدعوة إلى تحبيذ أو تأييد أو تمويل العنف أو التنظيمات الإرهابية؛
    • مُمارسة أنشطة من شأنها الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة أو الوحدة الوطنية أو الأمن القومي؛
    • الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة، أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية أو غير ذلك من الأسباب المُخالفة للدستور والقانون.
  • كما ألزم القانون الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بدراسة خصائص أنواع مُؤسسات المُجتمع المدني التي يُمكن أن تكون أكثر تعرضاً بحُكم أنشطتها أو خصائصها لحظر الإستغلال في عمليات تمويل الإرهاب بهدف تجفيف منابع تمويل الإرهاب ووقاية مُؤسسات المُجتمع الأهلي من التمويلات المشبوهة.
  • وفي إطار تفعيل القانون، قامت الدولة المصرية بدعم الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال تعزيز قيم ومُمارسات المواطنة واحترام التنوع الديني والثقافي، وذلك من خلال تنفيذ برامج تنموية تُعالج أسباب انخراط النشء والشباب في الجماعات الإرهابية، وكذلك البرامج الثقافية التي تبث قيم المُواطنة واحترام الدستور والقانون والتعرف على التنوع الديني والحضاري المصري ضد قيم التعصب والإرهاب. وتعمل الجمعيات الأهلية على تكوين مساحات مدنية جامعة لكافة الفئات المُجتمعية من خلفيات دينية واجتماعية وثقافية مختلفة وذلك لتعزيز السلم المُجتمعي والتنمية المستدامة.

****

  1. حقوق ضحايا الإرهاب:
  • إنطلاقاً من إلتزام الدولة المصرية بضرورة حماية حقوق ضحايا الإرهاب في إطار المُقاربة الشاملة التي تنتهجها في مُكافحة ظاهرة الإرهاب والتداعيات المُترتبة على تلك الظاهرة، فقد تم إنشاء المجلس القومي لرعاية أسر الشهداء والمصابين بقرار السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم 1485 لسنة 2011، حيث يتبع مجلس الوزراء، ويضطلع بدور مُهم من خلال توفير كافة أنواع الدعم والمُساندة والرعاية لأسر الشهداء والمصابين، ويشمل ذلك الخدمات الصحية والعلاجية المجانية وخدمات الإسكان والتعليم المجاني والإعفاء من تكلفة النقل وإتاحة بطاقات التموين الشهرية وتوفير الرحلات السياحية وإقامة الندوات لشباب ضحايا الإرهاب لحمايتهم من الفِكر المُتطرف. هذا، بالإضافة إلى تقديم خدمات التأهيل النفسي لأسر الشهداء وأطفالهم والمصابين بعجز كلي جراء الهجمات الإرهابية ومن تعرضوا لأزمات ما بعد الصدمات، فضلاً عن مُساعدة شباب أسر الشهداء على الحصول على فرص عمل مُناسبة وفقاً لمُؤهلاتهم وإقامة مشروعات صغيرة لأسر الشهداء والمصابين بالتعاون مع الجهات المُختصة.
  • كما تقوم الدولة المصرية بتوفير مزايا ومعاشات استثنائية لضحايا الإرهاب تتمثل في الآتي:
    • صرف تعويضات لضحايا العمليات الإرهابية بواقع 100 ألف جنيه مصرى لكل شهيد، و100 ألف جنيه مصرى لكل مصاب إصابة أدت إلى عجز، و50 ألف جنيه مصرى لكل مُصاب قضى فى المستشفى أكثر من 72 ساعة، وذلك طبقاً لقرارات استثنائية من القرار رقم 915 لسنة 2015 وتعديلاته، فضلاً عن صرف لإعانات أخرى فورية.
    • صرف معاش تأمينى لأسر الشهداء، مع مُراعاة حق الأسرة فى الجمع بين هذا المعاش وأي معاش أو دخل آخر، وذلك طبقاً لقرارات استثنائية من القرار رقم 915 لسنة 2015 وتعديلاته.
    • إعفاء أسر الشهداء والمصابين من تكلفة تذاكر القطارات والمترو، وذلك بالتنسيق مع وزارة النقل.
    • إعفاء أسر الشهداء من المصروفات المدرسية والجامعية، وذلك بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
  • وقد قامت الدولة المصرية بصرف مُساعدات اجتماعية بصفة استثنائية لأسر الشهداء والمصابين من ضحايا الإرهاب بقيمة 90.730 مليون جنيه مصرى، بالإضافة إلى تقديم دعم نفسي وإجتماعي لعلاج أزمات ما بعد الصدمات مُستهدفين أطفال أسر الضحايا. كما تُقدم وزارة التضامن الاجتماعي قروضاً مُيسرة لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر للنساء، خاصةً من أسر ضحايا الإرهاب، وقد بلغ الرأسمال الأساسي للقروض الميسرة ما يقرب من 620 مليون جنيه مصرى موجه إلى 113.500 من الفئات الشبابية والنساء، وذلك لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تساهم فى تحسين مستوى المعيشة.
  • من جهة أخرى، يُشارك مع الدولة المصرية 150 جمعية أهلية محلية في إطار دعم جهود الدولة في تنفيذ تطبيق إلكتروني app “وعي لنشر القيم الثقافية والاجتماعية الإيجابية والوقاية من الاستقطاب الفكري”، حيث تقوم الجمعيات الأهلية بدعم المشاركة المجتمعية وخاصة فئة الشباب، وذلك من خلال تنفيذ برامج وفاعليات اقتصادية وثقافية مشتركة. ويهدف هذا البرنامج إلى تكوين قيم واتجاهات وسلوكيات مجتمعية إيجابية تؤدي إلى تحسين جودة الحياة الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية لكافة أفراد الأسرة، مما يُسهم في تعزيز جهود التنمية المستدامة للمجتمع والدولة. ويساهم 10 آلاف شاب وشابة على مستوى الجمهورية في نشر تطبيق “وعي” وتنفيذه، وذلك سعياً لحماية الشباب من الفكر الإرهابي وتعزيز التغيير المجتمعي التنموي.
  • كما يسعى الهلال الأحمر المصرى من خلال وحدة الدعم النفسى والاجتماعى إلى تعزيز المُعافاة النفسية والاجتماعية وتنمية جميع أفراد المجتمع، وذلك من خلال خلق الوعي بشأن ردود الفعل النفسية والاجتماعيه والاحتياجات الخاصة بالمتضررين، والعمل على توفير الاحتياجات التعليمية التى تمكن المستفيدين من تعزيز الثقة النفسية الاجتماعية وإعادة بنائها وتعزيز الدمج المجتمعي ونشر ثقافة السلام ونبذ العنف، وخلق البيئة المُناسبة لتعزيز الوقاية من الصدمات النفسية.
  • إرتباطاً بذلك، فلقد ساهمت تدخلات الدعم النفسي الاجتماعي فى حالات الطوارىء فى تحقيق أهدافها فى إعادة بناء الثقة فى أفراد المجتمع عقب تعرضهم لحالات الطوارىء المختلفة على مدار السنوات الماضية، حيث تم تصميم مجموعة من التدخلات تُلبى احتياجات فئات المُجتمع من النساء والأطفال والشباب وكبار السن من خلال برامج تخصصية كبرامج مرونة الأطفال والشباب، المهارات الحياتية وتفعيل دور الشباب فى المجتمع كعوامل للتغيير، وكذلك تسليط الضوء على دور المرأة فى التغيير المُجتمعي.
  • وإتصالاً بجهود مصر لحماية ورعاية حقوق ضحايا الإرهاب على الصعيد الدولي، في ظل أثر الإرهاب على التمتع بالحقوق الأساسية للإنسان، خاصةً الحق في الحياة والأمن الشخصي والحق في التنمية، اتساقًا مع المُقاربة المصرية الشاملة، فلقد كانت مصر ضمن الدول التي بادرت بإنشاء مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب بالأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب إنضمامها للمجموعة المُصَغَّرة المعنية بصياغة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 73/305 حول “تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب” الصادر في يونيو 2019. كما شاركت وزارة الخارجية في الاجتماع الوزاري الأول لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب الذي عُقد بنيويورك في سبتمبر 2019، على هامش أعمال الشق رفيع المُستوى للدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

*******

الفصل الثالث:

الجهود المبذولة على المُستوى الإقليمي والدولي

وضعت مصر قضية مُكافحة الإرهاب والفِكر المُتطرف كإحدى أولويات سياستها الخارجية، حيث كثَّفت الدبلوماسية المصرية من جهودها، سواء من خلال مُشاركتها النَشِطة في مُختلف المحافل الإقليمية والدولية، أو في إطار المُشاورات الثنائية مع العديد من الشركاء الدوليين، للترويج لرؤية مصر ومُقاربتها الشاملة وأدواتها المُتنوعة في مجال مُكافحة الإرهاب والتطرف، مع التأكيد على ضرورة المُواجهة الشاملة لكافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء، باعتبارها تُمثل تهديداً مُشتركاً للسلم والأمن الدوليين، والتشديد أيضاً على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمُواجهة تلك الآفة بكافة أبعادها وأسبابها ومُحاسبة الدول الراعية لها وتجفيف مصادر تمويلها ومنابعها الفكرية، مع الحاجة إلى توصل تعريف للإرهاب مُتوافق عليه دولياً.

  1. إقليمياً:
  • استمرت مصر خلال وعقب رئاستها للاتحاد الأفريقي عام 2019 في دورها الفعال بدعم الجهود الأفريقية في مجال مُكافحة الإرهاب والتطرف، والتي كانت إحدى الأولويات الأساسية لتلك الرئاسة، وذلك تأسيساً على الجهد الذي بذلته مصر طوال السنوات الماضية في الإطارين الثنائي والإقليمي بتقديم الدعم الفني لبناء ورفع قدرات الأشقاء في القارة الأفريقية في المجالات المُتعلقة بمُكافحة الإرهاب، ترسيخًا لمبدأ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، من خلال الأدوات المُتنوعة التي تمتلكها مصر.
  • وفي هذا السياق، عقدت “الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية” خلال عامي (2018/2019) بالتعاون مع الوزارات المعنية العديد من الدورات التدريبية لمئات الكوادر الأفريقية في مجالات تحليل جرائم الإرهاب، وتأمين المُنشآت الحيوية. هذا، إلى جانب الدور المُتوقع أن يقوم به مركز “الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات” والذي تستضيفه القاهرة، وكذلك إطلاق السيد رئيس الجمهورية “مُنتدى أسوان للسلام الدائم والتنمية المُستدامة، والذي عُقِدَت نسخته الأولي يومي 11و12 ديسمبر 2019، ليُصبح منصة إقليمية وقارية دائمة للحوار والتفاعل بين قادة السياسة والفِكر وصناع السلام وشركاء التنمية والخبراء من كافة دول القارة وخارجها لبحث آفاق الربط بين السلام والتنمية بشكل مُستدام، وذلك اتساقاً مع الرؤية المصرية الشاملة لمُكافحة الإرهاب وبما يُسهم في دعم دول القارة في تنفيذ أجندتَيّ الأمم المُتحدة للتنمية المُستدامة 2030، والاتحاد الأفريقي 2063.
  • كما عقدت مصر مُلتقى الشباب العربي/الأفريقي الذي إستضافته مدينة أسوان (عاصمة الشباب الأفريقي لعام 2019) في مارس 2019، وكانت من بين توصياته النهائية تشكيل إدارة مُنتدى شباب العالم فريق عمل عربي وأفريقي لوضع رؤية شبابية لآليات التعامُل مع قضايا الاستقطاب الفِكري والتطرف وعرضها كمُبادرة شبابية للقضاء على الإرهاب والتطرف. هذا، إلى جانب تناول التحديات ذات الصلة خلال النسخة الثالثة من “مُنتدى شباب العالم” التي عُقِدت مُؤخراً بمدينة شرم الشيخ.
  • وخلال عضوية مصر السابقة في مجلس السلم والأمن الأفريقي في الفترة من أبريل 2016 وحتى 2018، قامت مصر بتنظيم عددٍ من الفعاليات الخاصة بمُكافحة الإرهاب، كان أهمها الاجتماع الذي عُقد في 27 يناير 2018 على مُستوى رؤساء الدول والحكومات بالمجلس، تحت رعاية رئاسة السيد رئيس الجمهورية (على هامش القمة الأفريقية بأديس أبابا)، وذلك لمُناقشة موضوع “المُقاربة الشاملة لمُكافحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا”.
  • كما قامت مصر بتنظيم جلسة حوار مفتوح في سبتمبر 2016، خلال فترة رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن، حول مُكافحة الإرهاب والأمن السيبراني. وقامت وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الدفاع المُوقرة بتنظيم استضافة مصر للاجتماع الخامس لوزراء دفاع دول تجمع الساحل والصحراء في مارس 2016 بشرم الشيخ، وكانت أهم مُخرجاته الاتفاق على إنشاء مركز تجمع س.ص لمُكافحة الإرهاب في القاهرة.
  • وإنطلاقاً من دور مصر الرائد الداعم للأشقاء في دول القارة الأفريقية، فقد إستضافت مصر إجتماع لقادة أركان دول تجمع الساحل الأفريقي الخمس ( G5 ) مع الدول الأوروبية المانحة، وذلك بالقاهرة في 11 فبراير 202، تم خلاله التباحث حول الوضع الأمني فى منطقة الساحل، وكذلك عرض الرؤية المصرية لدعم قدرات دول الساحل الأفريقي الخمس، ومناقشة مقترح تدريب كوادر من تلك الدول بجمهورية مصر العربية فى مجال مُكافحة الإرهاب. كما أنه سَبَقَ وأن إقترح السيد رئيس الجمهورية إستضافة مصر قمة إستثنائية أفريقية مُستقبلية لدراسة فكرة إمكان إنشاء قوة أفريقية مُشتركة لمُكافحة الإرهاب.
  • من جهة أخرى، عملت مصر على تعزيز المنظومة العربية لمُكافحة الإرهاب، حيث تقدمت بمشروع قرار صدر عن مجلس وزراء الخارجية العرب برقم 8262 في 7 مارس2018 بشأن “تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب”. وتضمن هذا القرار فقرات تستهدف اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب، خاصةً فيما يتعلق بتفعيل وتحديث تلك الآليات الموجودة بالفعل وعلى رأسها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، وذلك حتى تتواكب مع التطورات الطارئة التي باتت تستغلها التنظيمات الإرهابية.
  1. دولياً:
  • على صعيد الأمم المُتحدة، فخلال فترة شغلِ مصر كمُمثلٍ عن القارة الأفريقية لمقعدِ العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن لعامَيّ 2016 و 2017، بالإضافة إلى ترؤسها للجنة مُكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، نجحت مصر في استصدار عدد من قرارات مجلس الأمن المُهمة في مجال مُكافحة الإرهاب، أبرزها القرار رقم 2354 الصادر في عام 2017 الذي أقر الإطار الدولي الشامل لمكافحة الخطاب الإرهابي، وكذلك القرار رقم 2370 الصادر في نفس العام بشأن منع حصول الإرهابيين على السلاح، مع إستمرارها في مُطالبة المجتمع الدولي بضرورة تنفيذ هذين القرارين من خلال خطوات عملية ملموسة، بما يكفل ضمان فاعلية الجهود الدولية لمُكافحة الإرهاب. هذا، بالإضافة إلى إسهام مصر الفاعل خلال تلك الفترة في صياغة العديد من قرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة بمُكافحة الإرهاب، وكذلك مُواصلة إتخاذها التدابير اللازمة لتنفيذ أهداف “إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمُكافحة الإرهاب”.
  • عقدت مصر خلال تلك الفترة العديد من الاجتماعات لمناقشة تعزيز جهود مكافحة خطاب وأيديولوچيات الإرهاب للتأكيد على أهمية التصدي لرسائل وأيديولوچيات الجماعات الإرهابية ودفع مسار التعاون بين الدول في هذا الخصوص، وتقديم المُساعدات الفنية للدول وبناء القدرات وحشد الموارد المالية اللازمة في هذا الشأن. ونجحت مصر في أن ينتُج عن هذا الجهد إصدار مجلس الأمن لقراره رقم 2354 لعام 2017 المُشار إليه أعلاه.
  • كما نظمت مصر سلسلة من الاجتماعات المفتوحة في إطار لجنة مُكافحة الإرهاب حول “سبل التصدي لظاهرة المُقاتلين الإرهابيين الأجانب”، و بشأن “تجنب استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لأغراض الإرهاب”، فضلاً عن تنظيمها لاجتماع آخر بالتنسيق مع لجنة عقوبات داعش والقاعدة التابعة لمجلس الامن حول “التصدي لتمويل الإرهاب”، بالإضافة إلي اجتماعات حول “منع توفير الملاذ الآمن للإرهابيين”، و”مُلاحقة الإرهابيين المطلوبين ومثولهم أمام المحاكم المُختصة”، و”تحديات مكافحة الإرهاب في ليبيا”، و”مكافحة الإرهاب في منطقة غرب أفريقيا”، وكذلك إتصالاً بموضوع “تجنب استخدام الطيران المدني لأغراض الإرهاب”، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي الإيكاو.
  • ولقد شهد عامي 2018 و 2019 تعزيزاً للعلاقات مع أجهزة الأمم المُتحدة المعنية بمُكافحة الإرهاب، حيث جرت سلسلة من الزيارات المُتتالية لكبار مسؤولي مكتب الأمم المُتحدة لمُكافحة الإرهاب والمركز التابع له (زيارتي نائب رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومدير المركز في فبراير وديسمبر 2019، وزيارة نائب مدير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في مايو 2019)، حيث أسفرت عن الاتفاق على خطة عمل مُشتركة لعقد عدد من الأنشطة في مجال مُكافحة الإرهاب خلال عام 2020. ويجري حالياً الإعداد  لمُؤتمر دولي رفيع المُستوى تستضيفه القاهرة حول المُقاربة الشاملة لمُكافحة الإرهاب والفكر والخطاب المُتطرف المُؤدي إلى الإرهاب. 
  • سَبَقَ ذلك، زيارة لوفد “المديرية التنفيذية لمُكافحة الإرهاب CTED” (الذراع الفني للجنة مُكافحة الإرهاب بمجلس الأمن) إلى القاهرة في يوليو 2017 فى إطار الزيارات التى تقوم بها اللجنة لمُتابعة تنفيذ الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، حيث أسفرت هذه الزيارة عن صدور تقرير إيجابي حول جهود كافة المؤسسات المصرية في مُكافحة الإرهاب الدولي وإلتزامها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
  • كما انضمت مصر لمُدونة سلوك الأمم المتحدة لمُكافحة الإرهاب على هامش الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المُتحدة في سبتمبر 2018. ويأتي توقيع مصر على تلك المدونة في إطار جهودها لمُكافحة الإرهاب، بما في ذلك في إطار الأمم المتحدة، وما يتصل بتطبيق “الإستراتيجية العالمية لمُكافحة الإرهاب”، والعمل على التوصل لتوافق حول مشروع “الاتفاقية الشاملة للأمم المتحدة لمُكافحة الإرهاب”.
  • وفي عام 2020، تم اختيار مصر، إلى جانب إسبانيا، كمُيسريّن مُشتركيّن لعملية المراجعة الدورية السابعة لإستراتيجية الأمم المتحدة لمُكافحة الإرهاب، وهي العملية التي سوف تنتهي بقرار يصدر عن الجمعية العامة في عام 2021.
  • من جهة أخرى، تُواصل مصر دورها النَشِط في المحافل الأخرى مُتعددة الأطراف مثل “المُنتدى العالمي لمُكافحة الإرهاب” GCTF ، حيث أسفرت جهود الدبلوماسية المصرية عن تولي مصر الرئاسة المُشتركة مع الاتحاد الأوروبي لمجموعة عمل بناء القدرات لمنطقة دول شرق أفريقيا التابعة للمُنتدى منذ سبتمبر 2017، وكذلك الفوز بتولي الرئاسة لفترة ولاية ثانية حتى سبتمبر 2021، وهي إحدى مجموعات العمل الخمس المُنبثقة عن المُنتدى العالمي. ويُعد هذا المُنتدى نسقاً مُتعدد الأطراف يستهدفُ تعزيزٓ جهود التعاون الدولي في الموضوعات الخاصة بمُكافحة الإرهاب، والوقوف على الاحتياجات الفنية اللازمة للدول المعنية، وذلك بناءً على طلبها، ووفقاً لأولوياتها المحلية، وإستناداً إلي مبدأ “الملكية الوطنية” والسياق المحلي لكل دولة مع السعي نحو حشد الموارد المالية لتلبيةِ تلك الاحتياجات.
  • وفي هذا الإطار، استضافت وزارة الخارجية في الفترة من 15 إلى 18 أبريل 2018 ورشتي عمل للخبراء الأولى حول موضوع مكافحة الفكر المتطرف المُؤدى إلى الإرهاب في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، والثانية بشأن أفضل الممارسات الدولية في مكافحة تمويل الإرهاب في شرق أفريقيا. كما عقدت وزارة الخارجية الاجتماع السنوي الثاني لمجموعة العمل في نيروبي بكينيا في فبراير 2019.
  • قامت الوزارة أيضاً بتنظيم حدث جانبي رفيع المُستوى حول “مُكافحة تمويل الإرهاب” يوم 26 سبتمبر 2019 في نيويورك على هامش الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المُتحدة، وذلك بالتعاون وبحضور وكيل السكرتير العام للأمم المُتحدة رئيس مكتب الأمم المتحدة لمُكافحة الإرهاب UNOCT وعدد من الوزراء بالمنطقة. وقد تم خلاله إستعراض الرؤية المصرية في هذا الخصوص مع إبراز الدور المُهم الذي تضطلع به الوحدة المصرية لمُكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتنفيذ إلتزامات مصر الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2462 لعام 2019 والذي كانت مصر في صدارة الدول المُتبنية له، وكذلك من خلال الدعم الفني المُقدم للأشقاء في القارة الأفريقية في هذا المجال، وهو ما كان محل إشادة من جانب كافة المُشاركين.
  • ويجري حالياً الإعداد لعقد حدث جانبي آخر رفيع المُستوى حول “الروابط بين الإرهاب وشبكات الجريمة المُنظمة” في منطقة شرق أفريقيا، إتصالاً بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2482 لعام 2019 في هذا الخصوص.
  • من جهة أخرى، تُواصل مصر دعمها للجهود الدولية التي تستهدف مكافحة تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، وذلك من خلال مشاركة وزارة الخارجية الفاعلة في اجتماعات التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، على المُستوى الوزاري والمدراء السياسيين، وكذلك في إطار مجموعتي العمل المعنيتين بتحقيق الاستقرار واستراتيجية الاتصال التابعتين للتحالف.

****

الفصل الرابع:

الاتفاقات وبروتوكولات التعاون الدولي والعربي والأفريقي

  1. كانت مصرُ في صدارةِ الدول التي حذَّرت من مخاطر الإرهاب وتداعياته المُدمرة على استقرار السلم والأمن الدوليين، كما شاركت المُجتمع الدولي في جهود مكافحة الإرهاب من خلال الانضمام إلى أغلبية الصكوك الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الإرهاب، إذ بادرت بالتوقيع على اتفاقية جنيف لمنع وتعَقُّب الإرهاب لعام 1937، والتي تُعد من أوائل المُحاولات الجادة للمُجتمع الدولي للتصدي لظاهرة الإرهاب. وفيما يلي بياناً بتلك الاتفاقات:

  2. صدَّقت مصر حالياً على الاتفاقيات الدولية التالية في مجال مكافحة الإرهاب:

    • اتفاقية طوكيو بشأن الجرائم وبعض الأفعال الأخرى المرتكبة على متن الطائرات المبرمة في طوكيو في سبتمبر ولقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 51 لسنة 2017 بشأن المُوافقة على إنضمام مصر لبروتوكول مونتريال بتعديل اتفاقية طوكيو المُشار إليها أعلاه والمُصَدَّق عليها من مصر عام 1975، حيث وسَّع هذا البروتوكول من الولاية القضائية للدول الأطراف فى مُكافحتها للجرائم التى تقع على وسائل النقل الجوي.
    • اتفاقية مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات المبرمة في لاهاى في 16 ديسمبر
    • اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني المبرمة في مونتريال فى 23 سبتمبر
    • إتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم الموظفين الدبلوماسيين، والمعاقبة عليها، والتي أقرتها الأمم المتحدة في 14 ديسمبر
    • الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن التي أقرتها الأمم المتحدة في 17/12/1979.
    • بروتوكول بشأن قمع أعمال العنف غير المشروعة فى المطارات التى تخدم الطيران المدني الدولي الملحق باتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني الموقعة في فبراير
    • اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية المُبرمة في روما في 10 مارس 1988، والبروتوكول المُلحق بالإتفاقية بشأن قمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة المنشآت الثابتة الموجودة على الجرف القاري.
    • اتفاقية تمييز المتفجرات البالستية بغرض كشفها، الموقعة في مونتريال في 1 مارس 1991.
    • الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل التي أقرتها الأمم المتحدة في 15 ديسمبر 1997.
    • الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، المُبرمة في نيويورك في 9 ديسمبر
  3. كما صدَّقت مصر على عدد آخر من الاتفاقيات الدولية المُتعلقة بمُكافحة ظاهرة الإرهاب والتعامل مع القضايا المُرتبطة بهذه الظاهرة وأهمها، على سبيل المثال لا الحصر، اتفاقية عام 1982 لقانون البحار وما يتعلق منها بالقرصنة البحرية، وإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة الموقعة في باليرمو في ديسمبر 2000، وإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المُوقعة في المكسيك في 9 ديسمبر 2003.
  4. وفيما يلي الاتفاقيات الإقليمية المُتعلقة بمُكافحة الإرهاب، التي صدقت مصر أيضاً عليها:
    • الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، المُبرمة في القاهرة في 22 أبريل 1998، والتي وقعت عليها كافة الدول العربية خلال مؤتمر وزراء الداخلية والعدل العرب الذي عقدته مصر بجامعة الدول العربية بالقاهرة في أبريل وتجدر الإشارة إلى أن جامعة الدول العربية قد استعانت بالتعريف الوارد بقانون العقوبات المصري عندما وضعت تعريفاً للإرهاب بأحكام الاتفاقية العربية لمُكافحـة الإرهاب.
    • اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية لمنع ومكافحة الإرهاب، المُبرمة في الجزائر في 14 يوليو 1999، وانضمت لها مصر عام 2000.
    • الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الموقعة بالقاهرة في 21 ديسمبر 2010.
    • الإتفاقية العربية لمُكافحة الجريمة المُنظمة عبر الوطنية، المُوقعة بالقاهرة في 19 أغسطس 2014.
    • الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، الموقعة في القاهرة في 12 ديسمبر 2010.
    • معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمُكافحة الإرهاب الدولي، المُوقعة في 28 يونيو1992 بواجادوجو.
    • اتفاقية الرياض للتعاون القضائي، المُبرمة في إطار الجامعة العربية في 4 أبريل 1983.

********

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s